الزوجة الصغيرة جدة الكبيرة، فإن كانت جدة لأبيها تصير الصغيرة عمة الزوجة الكبيرة، و إن كانت جدتها لأمها تكون خالة لها، و على تقدير كون المرضعة أخت الزوجة الكبيرة تكون الكبيرة خالة الصغيرة، فيكون جامعا بين العمة و بنت الأخ، و بين الخالة و بنت الأخت في الصور الثلاث و كل ذلك منهي عنه، لقوله (عليه السلام) (1) «لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها». و من أن هذه النسبة بمجردها غير مانعة من النكاح، فإنه لو أذنت العمة أو الخالة، أو تقدم عقد بنت الأخ أو الأخت و رضيت العمة و الخالة جاز الجمع، و لم يقم دليل على عدم جواز الجمع هنا فيستصحب الحكم السابق. قال المحقق الثاني في الشرح: و التحقيق أن يقال إن الجمع بين العمة و بنت أخيها و الخالة و بنت أختها في النكاح بغير رضا العمة و الخالة ممنوع منه و لهذا لو عقد أحد الوكيلين على بنت الأخ و الوكيل الآخر على عمتها في زمان واحد لم يقع كل من النكاحين صحيحا ماضيا و لا واحد منهما بدون رضاهما، لانتفاع المرجح بل يقعان موقوفين، و كذا لو تزوجهما في ساعة واحدة، و علي هذا فيكون الرضاع المحدث بهذه النسبة لاجتماعهما في النكاح، و هو منهي عنه بدون الاذن و الفرض انتفاعه. انتهى و هو جيد. و على هذا ففي صورة ما إذا أرضعت الصغيرة جدة الكبيرة لأبيها تصير الصغيرة عمة الزوجة الكبيرة، و ينفسخ النكاح هنا لعدم جواز الجمع إلا مع رضا العمة، و العمة هنا صغيرة لا يمكن اعتبار رضاها في الصورتين. و في صورة ما لو أرضعت الصغيرة جدة الكبيرة للام، تصير الصغيرة خالة الزوجة الكبيرة فينفسخ النكاح أيضا لعين ما ذكرنا في العمة. و في صورة ما لو أرضعت الصغيرة أخت الكبيرة تكون الكبيرة خالة الصغيرة، فإن رضيت صح النكاح و لا فسخ. لأنه يجوز الجمع بين الخالة و بنت أختها مع
(1) الكافي ج 5 ص 424 ح 2، الوسائل ج 14 ص 375 ح 2.