الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 425 من 643

[صفحة 425]

ثم فسخت منه بعيب أو غيره من الأمور الموجبة للفسخ ثم إنها تزوجت بكبير و أرضعت ذلك الصغير بلبن زوجها الكبير فإنها تحرم على الزوجين معا، أما على الصغير فلصيرورته ابنا لها و هي أم له، و لأنها منكوحة أبيه. و أما الكبير فلأنها كانت زوجة لابنه الرضاعي و حليلة الابن محرمة، و كذا الحكم لو تزوجت بالكبير أولا، ثم طلقها، ثم تزوجت بالصغير، ثم أرضعته بلبنه، و الكلام في المهر هنا كما سبق.

السابعة: لو طلق زوجته الكبيرة فأرضعت زوجته الصغيرة حرمتا عليه إن كان دخل بالكبيرة لصيرورتها أم زوجته، و صيرورة الصغيرة بنتا له إن كان الرضاع بلبنه، و إن لم يكن الرضاع بلبنه تصير بنتا للزوجة المدخول بها. و إن لم يدخل بالكبيرة حرمت الكبيرة خاصة لما عرفت دون الصغيرة، لأن البنت لا تحرم على الزوج بمجرد العقد على أمها بل مع الدخول بالأم نعم ينفسخ النكاح فله تجديده إن شاء. و لا يخفى عليك أن الحكم بالتحريم هنا مبني على الاكتفاء بمن كانت زوجته، و قد تقدم ذكر الخلاف في مثل ذلك في المسألة الثالثة، لكنه هنا منتف حيث لا قائل بخلاف ما ذكرناه، و هو يرجع إلى العمل بالقاعدة الأصولية المتقدمة على بعض الأقوال، و هو أنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء مأخذ الاشتقاق، إلا أن ثمة نصا على خلاف القاعدة المذكورة، و قائلا بذلك و هنا لا نص و لا مخالف على الظاهر.

الثامنة: لو كان له زوجتان كبيرة و صغيرة فأرضعت أم الزوجة الكبيرة زوجته الصغيرة انفسخ نكاحهما معا لصيرورة الصغيرة حينئذ أختا لزوجته الكبيرة و الجمع بين الأختين في النكاح محرم، و لو أرضعت الصغيرة جدة الزوجة الكبيرة أو أختها. قال في القواعد: إشكال. و وجه الاشكال على ما ذكره شراح الكتاب أنه على تقدير كون مرضعة

التالي صفحة 425 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...