أحدهما من إحداهن كمال العدد المعتبر، و الآخر من الأخرى كذلك، و إن بلغن مائة كالمنكوحات بملك اليمين و العقد المنقطع. و لو فرض في الأولاد المتعددين رضاع ذكر و أنثى من واحدة بلبن فحل واحد، ثم رضاع آخرين من تلك المرأة بلبن فحل آخر، و هكذا فإنه يأتي بناء على المشهور من اشتراط هذا الشرط بين المرتضعين تحريم كل أنثى رضعت مع ذكرها من لبن الفحل الواحد عليه، و عدم تحريمها على الآخر و على هذا، و حينئذ فيكفي الاخوة في الرضاع من قبل الأب، و لا يكفى من جهة الأم وحدها و هذا معنى قولهم «اللبن للفحل». و الذي يدل على قول المشهور ما رواه في الكافي و التهذيب (1) عن الحلبي في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يرضع من امرأة و هو غلام، أ يحل له أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة؟ فقال: إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل، و إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك». و هي صريحة في القول المذكور، و أنه مع اتحاد المرضعة و تعدد الفحل لا يثبت التحريم بين المرتضعين. و عن عمار الساباطي (2) في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غلام أرضع من امرأة، أ يحل له أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاعة؟ قال: فقال: لا قد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة، قال: قلت: فيتزوج أختها لأمها من الرضاعة؟ قال: فقال: لا بأس بذلك إن أختها التي لم ترضعه كان فحلها
(1) الكافي ج 5 ص 443 ح 11، التهذيب ج 7 ص 321 ح 31، الوسائل ج 14 ص 294 ح 3.