الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 330 من 643

[صفحة 330]

و للعامة هنا اختلاف و أقوال هذا (أحدها). و (الثاني) أنه للأول ما لم تلد من الثاني مطلقا لأن الحمل لا يقتضي اللبن و إنما يخلقه الله للولد عند وجوده، لحاجته إليه، و هو هذا الولد لا غذاء الحمل. و (الثالث) أنه لهما مع انتهائه إلى حال ينزل معه اللبن و أقله أربعين يوما لأن اللبن كان للأول، فلما عاد بحدوث الحمل فالظاهر أن الأول رجع بسبب الحمل الثاني فكان مضافا إليهما كما لو لم ينقطع.

أقول: و فيه تأييد لما قدمنا ذكره في غير موضع من أن أصل هذه التفريعات إنما هي للعامة، و جرى عليها الشيخ و من تأخر عنه، و اختاروا منها ما ترجح في أنظارهم و قوى في أفكارهم، و قد اختاروا مع هذه الأقوال المذكورة الأول لما قدمنا عنهم من الدليل كما عرفت.

السادسة: أن يكون الإرضاع بعد الوضع و هو للثاني خاصة نقل فيه العلامة في التذكرة الإجماع عن الخاصة و العامة سواء زاد أو لم يزد، انقطع أو اتصل، قالوا: لأن لبن الأول انقطع بولادة الثاني، فإن حاجة المولود إلى اللبن يمنع كونه لغيره.

الثاني [الكمية] من الشروط المتقدمة ذكرها: الكمية، و قد اتفق الأصحاب على أن مجرد الرضاع كيف كان غير كاف في الحرمة، بل لا بد فيه من قدر معين، و قد اتفق الأصحاب على التقدير بالأثر أو الزمان أو العدد، فالكلام يقع هنا في مواضع ثلاثة:

(أحدها) الأثر و هو- عند الأصحاب و عليه دلت الأخبار- عبارة عما أنبت اللحم و شد العظم، و في المسالك أنه لا خلاف في أن ذلك ناشر للحرمة. و أما الأخبار بذلك فهي مستفيضة، و منها ما رواه في الكافي عن عبد الله بن

التالي صفحة 330 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...