الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 299 من 643

[صفحة 299]

تذنيبان الأول [عدم جواز إجبار من تحرر بعضه على النكاح]:

قالوا: من تحرر بعضه ليس للمولى إجباره على النكاح، لأنه صار شريكا لمولاه في المتعلق برقبته، فليس لأحد منهما التصرف إلا بإذن الآخر و منه النكاح. و يؤيده ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة (1) «عن أبي عبد الله (عليه السلام) في عبد بين رجلين زوجه أحدهما و الآخر لا يعلم، ثم إنه علم بعد ذلك، إله أن يفرق بينهما؟ قال: للذي لم يعلم و لم يأذن أن يفرق بينهما، و إن شاء تركه على نكاحه». و التقريب فيها أن قضية الشركة عدم صحة تصرف أحد الشريكين إلا بإذن الآخر، و حينئذ فليس للمولى إجبار العبد المذكور نظرا إلى جهة ملكه له لمعارضة ذلك بجانب الحرية، و الحر لا يجبر على ذلك. و كذلك ليس للعبد الاستقلال به نظرا إلى جانب الحرية لمعارضتها بجانب الرقية، بل لا بد من اتفاقهما على ذلك، و صدور النكاح عن رأيهما، و يكون المهر و النفقة بالنسبة، و لو زاد البعض عن مهر المثل أو المعين تعلق الزائد عندهم بجزئه الحر.

الثاني: لو كانت الأمة لمولى عليه بصغر أو جنون أو نحوهما فقد صرح الأصحاب بأن نكاحها بيد وليه، فإذا زوجها لزم، و ليس عليه مع زوال الولاية الفسخ. و الوجه في ذلك أن الولي له التصرف شرعا في أموال المولى عليه بأنواع

(1) التهذيب ج 8 ص 207 ح 38، الوسائل ج 14 ص 525 ح 1.
التالي صفحة 299 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...