الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 298 من 643

[صفحة 298]

أنه يتعلق بكسب العبد بمعنى أنه يجب الاكتساب عليه للمهر و النفقة. و نقل عن ابن حمزة التفصيل بأنه إن كان العبد مكتسبا فهو في كسبه، و إلا فهو على السيد، و نقله بعض أفاضل متأخري المتأخرين عن العلامة في المختلف و لم أجده فيه لا في هذا المقام و لا في باب نكاح الإماء.

احتج من قال بالقول المشهور بأن الاذن في النكاح يستلزم الاذن في توابعه و لوازمه، كما لو أذن له في الإحرام بالحج فإنه يكون إذنا في توابعه من الأفعال و إن لم يذكر، و مع تعيين المهر أولى. و حيث كان المهر و النفقة لازمين للنكاح، و العبد لا يملك شيئا و كسبه من جملة أموال المولى كان الاذن فيه موجبا لالتزام ذلك من غير أن يتقيد بنوع خاص من ماله كباقي ديونه، فيتخير بين بذله من ماله و بين كسب العبد إن و في، و إلا وجب عليه الإكمال، كذا قرره شيخنا الشهيد الثاني في المسالك، و هو جيد، و تخرج الأخبار المتقدمة شاهدة عليه، فإنها و إن كان موردها المهر خاصة، إلا أنه لا قائل بالفرق بين المهر و النفقة.

احتج من قال بالقول الثاني بأن ذلك يجب في مقابلة عوض يستوفيه العبد في الحال، و السيد لم يلتزمه في ذمته، و لا هو مستوف بدله، و يأتي بناء على هذا القول أنه يجب على المولى تخلية العبد للاكتساب نهارا و الاستمتاع بها ليلا، إلا أن يختار الإنفاق عليه و على زوجته من ماله، فله استخدامه حينئذ. و أنت خبير بأن القول المذكور بمحل من القصور فلا فائدة في تطويل الكلام بما يتفرع عليه كما ذكروه. و أما القول بالتفصيل فوجهه يعلم من القولين الأولين، إلا أنك قد عرفت ما في الثاني منهما من الضعف في البين.

التالي صفحة 298 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...