وجه الاستدلال أن يقال: أن الثيب قد ثبت بالدليل استقلالها فيجب إخراجها من الخبر، و يبقى البكر حتى يقوم الدليل على استثنائها، و المتحقق مما قدمنا من الأدلة إنما هو بقاؤها. و منها ما رواه في كتاب البحار عن كتاب الحسين بن سعيد عن ابن أبي يعفور (1) في الصحيح قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يتزوج الرجل الجارية متعة؟
فقال، نعم، إلا أن يكون لها أب، و الجارية يستأمرها كل أحد إلا أبوها». و مما يؤيد ذلك جملة من الأخبار الواردة في اختلاف الأب و الجد و تقديم الجد. و منها صحيحة محمد بن مسلم (2) «عن أحدهما (عليهما السلام) إذا زوج الرجل بنت ابنه فهو جائز على ابنه، و لابنه أيضا أن يزوجها». و موثقة عبيد بن زرارة (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل، و يريد جدها أن يزوجها من رجل آخر قال: الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله، و يجوز عليها تزويج الأب و الجد». و موثقة الفضل بن عبد الملك (4) قال: «إن الجد إذا زوج ابنة ابنه و كان أبوها حيا و كان الجد مرضيا جاز، قلنا: فإن هوي أبو الجارية هوى، و هوى
(1) المستدرك ج 2 ص 589 ب 10 ح 3، البحار ج 103 ص 330 ح 5.