و منها ما رواه في الكافي (1) عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في المرأة الثيب، قال: هي أملك بنفسها، تولي أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلا قبله». و التقريب فيها من حيث قوله «بعد أن تكون قد نكحت. إلخ» الدال على تقييد أملكيتها بنفسها و توليتها أمر نفسها بما إذا كان ذلك بعد نكاحها رجلا قبله، فلو كانت الثيوبة الحاصلة لها لا عن نكاح فليست أملك بنفسها و ليس لها أن تولي أمرها من شاءت لرجوع أمرها إلى الولي حينئذ كالبكر، إذ لا فرق في ثبوت الولاية عند مثبتها بين كونها بكرا أو ثيبا بغير نكاح كما تقدم ذكره في صدر المسألة، و دلالة الرواية و إن كانت بالمفهوم إلا أنه في معنى مفهوم الشرط كما صرح به في الخبر الذي بعده. و منها ما رواه الشيخ في الموثق عن عبد الله بن بكير (2) عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس أن تزوج المرأة نفسها إذا كانت ثيبا بغير إذن أبيها إذا كان لا بأس بما صنعت». و التقريب فيها تعليق نفى البأس على الثيوبة فينتفي بانتفائها عملا بالمفهوم الشرط الذي هو حجة عند المحققين، و عليه دلت الأخبار أيضا كما قدمناها في مقدمات الكتاب. و منها ما رواه الشيخ (رحمه الله) عن سعد بن إسماعيل عن أبيه (3) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل تزوج ببكر أو ثيب لا يعلم أبوها و لا أحد من قرابتها، و لكن تجعل المرأة وكيلا فيزوجها من غير علمهم، قال: لا يكون ذا» (4).
(1) الكافي ج 5 ص 392 ح 5، الوسائل ج 14 ص 202 ح 4.