فهي واحدة بائنة و هو خاطب من الخطاب، و إن أنكر ذلك و أبى أن يمضيه فهي امرأته» الحديث. و هو ظاهر في المراد و لم أقف على من استدل به من الأصحاب بل و لا غيره من الأخبار، و استدلوا في هذا المقام، بأن عقد الولي عقد صدر من أهله في محله، فكان لازما كسائر العقود المالية. و لا يخفى ما فيه من تطرق الإيراد إليه، و توجه الاعتراض عليه، فإن الخصم يمنع ذلك في هذه الصورة، و هل هو إلا أصل المدعى، فيكون مصادرة. و عن محمد بن مسلم (1) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الصبي يزوج الصبية يتوارثان؟ قال: إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم، قلت: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال: لا» (2). و ما رواه في كتاب بحار الأنوار عن كتاب الحسين بن سعيد بسنده فيه عن عبيد بن زرارة (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الصبي يتزوج الصبية، هل يتوارثان؟
فقال إن كان أبواهما اللذان زوجاهما حيين فنعم، قلنا: فهل يجوز طلاق الأب قال: لا». و المراد بحياة أبويهما الإشارة إلى كون التزويج وقع منهما دون غيرهما و التقريب فيهما أنه رتب (عليه السلام) التوارث الذي هو ثمرة النكاح الصحيح- و لو كان التوارث قبل بلوغ كل منهما بأن ماتا صغيرين- على مجرد كون تزويجهما من
(1) التهذيب ج 7 ص 388 ح 32، الوسائل ج 14 ص 220 ب 12.