فأخبار عديدة:
منها:
صحيحة عبد الله بن الصلت (1) المروية في الكافي و التهذيب قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها، أ لها أمر إذا بلغت؟ قال:
لا» و زاد في الكافي «ليس لها مع أبيها أمر». و ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (2) قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الصبية يزوجها أبوها ثم يموت و هي صغيرة فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها، أ يجوز عليها التزويج أو الأمر إليها؟ قال: يجوز عليها تزويج أبيها». و ما رواه في التهذيب عن علي بن يقطين (3) في الصحيح قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام)، أتزوج الجارية و هي بنت ثلاث سنين؟ أو يزوج الغلام و هو ابن ثلاث سنين؟ و ما أدنى حد ذلك الذي يزوجان فيه؟ فإذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها؟ قال: لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها». و سيأتي أيضا ما يدل على خلاف ذلك، و لهذا نسبه المحقق في الشرائع إلى أشهر الروايتين. و أما ما يدل على حكم الصبي فمنه ما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره، أ يجوز طلاقه و هو ابن عشر سنين؟ قال: فقال: أما التزويج فصحيح، و أما طلاقه فينبغي أن يحبس عليه امرأته حتى يدرك، فيعلم أنه كان قد طلق، فإن أقر بذلك و أمضاه
(1) الكافي ج 5 ص 394 ح 6، التهذيب ج 7 ص 381 ح 16. الوسائل ج 14 ص 207 ح 3.