الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 156 من 643

[صفحة 156]

نساء أهل الكوفة جمال و حسن تبعل، فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع، فقلت:

قد أصبتها فلانة بنت فلان بن محمد بن الأشعث بن قيس فقال لي: يا سدير إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعن قوما فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة، و أنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار».

أقول: فيه دلالة على استحباب التزويج للجمال و حسن التبعل، و في غيره من الأخبار ما يدل عليه أيضا.

بقي الكلام في أن ما تضمنه الخبر من كراهية تزويج أحد من أهل النار، و كراهية إصابة جسده جسده مشكل بالمرأتين المعروفتين تحته (صلى الله عليه و آله) فإنه عالم بأنهما من أهل النار، و أظهر منهما امرأتا نوح و لوط على نبينا و آله و (عليهما السلام). و روى في الكافي عن السكوني (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله):

إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها رجل حتى يبرد». و رواه الصدوق (2) مرسلا إلا أنه قال: «فلا يجلس في مجلسها أحد حتى يبرد». إلى غير ذلك من الأخبار.

الفصل الأول في العقد

و الكلام فيه يقع في الصيغة و ما يلحقها من الأحكام و الأولياء للعقد و ما يتعلق بهم في المقام، و حينئذ فالبحث هنا يقع في مقصدين:

[المقصد] الأول: في الصيغة و ما يلحقها من الأحكام، و فيه مسائل:

[المسألة] الأولى [توقف النكاح على الإيجاب و القبول اللفظيين]:

أجمع العلماء من الخاصة و العامة على توقف النكاح على الإيجاب و القبول اللفظيين.

(1) الكافي ج 5 ص 564 ح 38. الوسائل ج 14 ص 174 ب 145.
(2) الفقيه ج 3 ص 298 ح 3. الوسائل ج 14 ص 174 ب 145.
التالي صفحة 156 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...