يتخوف على ولد من يفعل ذلك الخبل، فقال علي (عليه السلام): و لم ذلك يا رسول الله؟ فقال:
إن الجن يكثرون غشيان نسائهم في أول ليلة من الهلال و ليلة النصف و في آخر ليلة، أما رأيت المجنون يصرع في أول الشهر و في وسطه و في آخره». و عن مسمع أبي سيار (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أكره لأمتي أن يغشى الرجل أهله في النصف من الشهر أو في غرة الهلال، فإن مردة الشياطين و الجن تغشي بني آدم فيجننون و يخبلون، أما رأيتم المصاب يصرع في النصف من الشهر و عند غرة الهلال». و روى الصدوق مرسلا (2) قال: «قال الصادق (عليه السلام): لا تجامع في أول الشهر و لا في وسطه و لا في آخره، فإنه من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد- ثم قال:- أوشك أن يكون مجنونا ألا ترى أن المجنون أكثر ما يصرع في أول الشهر و وسطه و آخره». و الأخبار بهذا المضمون كثيرة إلا أن ما ذكره من النهي عن المجامعة ليلة الهلال ينبغي أن يستثني منه هلال شهر رمضان، لما روي و اشتهر بين الأصحاب من استحباب الجامعة في تلك الليلة، فروى الصدوق مرسلا (3) قال: «قال (عليه السلام):
يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عز و جل أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ، و الرفث: المجامعة». و روى الشيخ في التهذيب عن محمد بن العيص (4) «أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال:
أجامع و أنا عريان؟ فقال: لا و لا مستقبل القبلة و لا مستدبرها» قال (5) و «قال علي (عليه السلام): لا تجامع في السفينة». و روى الصدوق في حديث المناهي المذكور في حديث المناهي المذكور في آخر كتاب الفقيه (6) عن
(1) الكافي ج 5 ص 499 ح 5. الوسائل ج 14 ص 91 ح 2.