الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 632 من 655

[صفحة 632]

فيها الإجماع، إذا قام عنده الدليل على ما يقتضي خلافهم، و قد اتفق لهم ذلك كثيرا، لكن زلة القدم متسامحة عند الناس دون المتأخر، انتهى و هو جيد متين كما لا يخفى على الحاذق المكين.

الثانية- الصورة بحالها و لكن ملكه بغير اختيار كحصوله له بالإرث، و ينبغي القطع بكونه من الأصل هنا، و ان قلنا في سابق هذه الصورة بكونه من الثلث، لعدم الاختيار في السبب و لا في المسبب، و نقل عن التذكرة أنه جعل العتق أقرب، و ربما قيل: بأنه متى قلنا في الصورة الأولى بكونه من الثلث، فيحتمل كونه هنا كذلك، فيتحقق الملك للمريض فيكون معدودا من جملة أمواله، فانعتاقه يفوت عليهم المالية، و فيه أنه لم يتلف على الوارث شيء مما هو محسوب مالا، لأنه بمجرد الإرث ينعتق عليه، و أيضا فإن العتق قهري و الملك قهري، و قد عرفت في الصورة السابقة: أن وجه القول بكونه من الثلث انما هو لكون السبب اختياريا و هنا ليس كذلك كما عرفت.

الثالثة- أن يملكه بعوض موروث اختيارا، بمعنى أن يملكه باختياره بعوض لو بقي في مدة، لأنه ينتقل بعد الموت لوارثه كالشركاء بثمن المثل، فمن قال: ان المنجزات مخرجها من الأصل، فإنه يكون هنا من الأصل، و هو ظاهر، و من قال انها من الثلث ففي انعتاقه قولان: أحدهما- أنه من الثلث كما اختاره العلامة في الإرشاد، و في الأحكام المعنوية من القواعد، و علل بأن تملكه له باختياره سبب في عتقه فجرى مجرى المباشرة خصوصا عند من يجعل فاعل السبب فاعل المسبب كالجبائين، قال في المسالك: و هذا هو الأصح. و ثانيهما- نفوذه من الأصل، لأنه إنما يحجر عليه في التبرعات، و الشراء بثمن المثل ليس بتبرع، فلا يكون محجورا عليه، و العتق حصل بغير اختياره، فلا يعتبر فيه الثلث، و هذا القول اختيار العلامة في كيفية التنفيذ من كتاب القواعد.

التالي صفحة 632 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...