لفلان و فلانة فلم أعرف ذلك، فقدمنا الى ابن أبى ليلى، قال: فما قال لك؟ قلت: قال: ليس لهما شيء فقال: كذب و الله، لهما العشر من الثلث». و ما رواه العياشي (1) في تفسيره عن عبد الصمد بن بشير في خبر يتضمن «أن أبا جعفر المنصور جمع القضاة فقال لهم: رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء؟ فلم يعلموا و اشتكوا اليه، فأبرد بريدا الى صاحب المدينة أن يسأل جعفر بن محمد فسأله فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هذا في كتاب الله بين، ان الله يقول لما قال إبراهيم رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتىٰ.، (2) «ثُمَّ اجْعَلْ عَلىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً»، فكانت الطير أربعة و الجبال عشرة، يخرج الرجل من كل عشرة أجزاء جزءا واحدا»، الحديث. و ما رواه العياشي في تفسيره عن محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن عبد الله (3) قال: «جائني أبو جعفر بن سليمان الخراساني، و قال: نزل بي رجل من أهل خراسان من الحجاج، فتذاكرنا الحديث، فقال: مات لنا أخ بمرو و أوصى الى بمائة ألف درهم و أمرني ان أعطي أبا حنيفة منها جزءا، و لم أعرف الجزء كم هو مما ترك، فلما قدمت الكوفة أتيت أبا حنيفة فسألته عن الجزء، فقال لي الربع، فأبى قلبي ذلك فقلت: لا أفعل حتى أحج و أستقصي المسئلة، فلما رأيت أهل الكوفة قد اجتمعوا على الربع، قلت لأبي حنيفة الى أن قال: و أنا أريد الحج فلما أتينا مكة و كنا في الطواف فإذا نحن برجل شيخ قاعد قد فرغ من طوافه، و هو يدعو و يسبح إذ التفت أبو حنيفة فلما رآه قال: ان أردت أن تسأل غاية الناس فاسئل هذا، فلا أحد بعده، قلت: و من هذا؟ قال: جعفر بن محمد، فلما قعدت و استمكنت إذ استدار أبو حنيفة خلف ظهر جعفر بن محمد، فقعد قريبا منى فسلم عليه و عظمه و جاء غير واحد مزدلفين مسلمين عليه، و قعدوا فلما رأيت ذلك من تعظيمهم له اشتد ظهري، فغمزني أبو حنيفة أن تكلم، فقلت: جعلت فداك اني
(1) تفسير العياشي ج 1 ص 143 ح 473، الوسائل ج 13 ص 444 ح 8 الباب 54.