الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 373 من 655

[صفحة 373]

التقدم، و خصه هنا بما يقع على الأرض ثم يتقدم الى الغرض، و على هذا يكون مرادفا للحابى، و بذلك صرح في القواعد أيضا، فقال بعد تعريف الحابى: و هو المزدلف، إلا أن المفهوم من كلام المحقق حيث ذكر الحابى أولا جازما به، و ذكر المزدلف أخيرا ناسبا له الى قيل: هو المغايرة، و لعل ذلك بقوة الوقوع على الأرض في المزدلف أخيرا ناسبا له الى قيل: هو المغايرة، و لعل ذلك بقوة الوقوع على الأرض في المزدلف للتعبير عنه بالضرب المقتضى لقوة اعتماده، و ضعفه في الحابي حيث اقتصر على مجرد زلفه على الأرض، و بذلك يحصل التباين، و هو الظاهر من التذكرة على ما نقل فيها حيث قال: فيها ان المزدلف أشد، و الحابى أضعف.

الرابع [في تفسير الغرض و الهدف] - قال: الغرض ما يقصد اصابته و هو الرقعة و الهدف ما يجعل فيه الغرض من تراب و غيره، و ذلك فإنهم يرتبون ترابا أو حائطا ينصب فيه الغرض فيسمون ذلك التراب أو الحائط هدفا و ما يصنعونه فيه من جلد أو قرطاس أو نحو ذلك لأجل الرمي يسمونه غرضا، و بعضهم كما عرفت آنفا يسمى المنصوب في الهدف قرطاسا، سواء كان كاغذا أو غيره، و هو ظاهر في مرادفة الغرض و القرطاس، و قد تقدم نقل ذلك عن المصباح المنير و الصحاح. و قد يجعل في الغرض نقش كالهلال يقال له الدائرة، و في وسطها شيء آخر يقال له الخاتم، و الغرض من بيان الغرض و الهدف و الدائرة هو أن كلا من هذه الأشياء المذكورة محل للإصابة، و ربما كان شرط الإصابة و غرضها يتعلق بكل واحد من هذه المذكورات، فان الإصابة في الهدف أو في الدائرة أضيق، و في الخاتم أدق، و هذه المذكورات اصطلاح الرماة، و عليها جرى الفقهاء في هذا الكتاب و أما المذكور في اللغة فإنه ظاهر في المرادفة بين الغرض و الهدف، قال في كتاب المصباح المنير: الغرض: الهدف الذي يرمي اليه، و الجمع أغراض و قال في القاموس:

الغرض محركة الهدف يرمى فيه، و في الصحاح: الغرض: الهدف الذي يرمي فيه، ثم انهم قالوا: المراماة قسمان مبادرة و محاطة، و المراد من المبادرة أن يتفقا على رمي عدد معين كعشرين سهما مثلا، فمن بدر إلى إصابة عدد معين منها كخمسة،

التالي صفحة 373 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...