الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 106 من 655

[صفحة 106]

و مقتضاه أن القول قول الوكيل، لأنه أمين، و قضيته ذلك قبول قوله في التصرف و غيره و الله و سبحانه العالم. و منها ما لو اختلفا في قدر الثمن المشترى به، فقال في المبسوط: ان القول قول الوكيل، لأنه أمين، فيقبل قوله كما يقبل في التسليم و التلف، و قال الفاضلان ان القول قول الموكل، لأنه غارم و منكر، و لأصالة عدم الزيادة، و احتمل الشهيد في شرح نكت الإرشاد أن القول قول الموكل ان كان الشراء في الذمة و قول الوكيل ان كان الشراء بالعين و نقله عن القواعد. و قال في المسالك- بعد فرض المسئلة في كلام المصنف بما إذا كان وكله في ابتياع عبد فاشتراه بمائة، فقال الموكل اشتريته بثمانين، و ذكر القولين في المسئلة ما صورته-: التقدير أن المبيع يساوي بمائة كما ذكره في التحرير، و إلا لم يكن الشراء صحيحا لما تقدم من حمل إطلاق الاذن على الشراء بثمن المثل، و وجه تقديم قول الوكيل، أن الاختلاف في فعله و هو أخبر، و أن الظاهر ان الشيء انما يشترى بقيمته، و هو قوي، و وجه تقديم قول الموكل أصالة برأيه الذمة من الزائد، و لأن في ذلك إثبات حق للبائع على الموكل، فلا تسمع، و لا فرق في ذلك بين كون الشراء بالعين أو في الذمة، لثبوت الغرم على التقديرين، انتهى.

أقول: و مقتضى ما ذكرناه من التحقيق المتقدم العمل لقول الشيخ و الله سبحانه العالم.

و منها ما لو ادعى الوكيل أنه قبض الثمن و تلف في يده، فأنكر الموكل القبض، فان كان الدعوى بعد تسليم المبيع للمشتري فالقول قول الوكيل بيمينه مع عدم البينة، لأنه أمين، و الأصل عدم الغرامة، و لأنه لو لم يقبل يلزم سد باب التوكيل، و لأن دعوى الموكل يتضمن خيانته مع كونه أمينا، و قد عرفت من الأخبار المتقدمة النهي عن تهمته، و وجه تضمن دعوى الموكل عدم القبض الخيانة هو أن الدعوى بعد تسليم المبيع للمشتري كما هو المفروض، فيلزم على دعواه

التالي صفحة 106 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...