الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 11 من 644

[صفحة 11]

ستقف عليه. و مثل هذا الخبر قول الرضا (عليه السلام) في كتاب فقه الرضوي (1) حيث قال (عليه السلام): «و ان كان لك على رجل مال، و ضمنه رجل عند موته و قبلت ضمانه فالميت قد برء و قد لزم الضامن رده عليك». و منها ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن إسحاق بن عمار (2) عن أبى- عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت فيقول وليه: على دينك قال: يبرئه ذلك، و ان لم يوفه وليه من بعده، و قال: أرجو أن لا يأثم، و انما إثمه على الذي يحبسه،. و ما رواه في الكافي و التهذيب عن الحسين بن الجهم في الموثق قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل مات و له على دين، و خلف ولدا رجالا و نساءا و صبيانا، فجاء رجل منهم فقال: أنت في حل مما لأبي عليك من حصتي و أنت في حل مما لإخوتى و أخواتي، و أنا ضامن لرضاهم عنك، قال: تكون في سعة من ذلك و حل، قلت فان لم يعطهم؟ قال: كان ذلك في عنقه، قلت: فان رجع الورثة على فقالوا: أعطنا حقنا، فقال: لهم ذلك في الحكم الظاهر، فأما بينك و بين الله عز و جل فأنت منها في حل إذا كان الرجل الذي أحل لك يضمن لك عنهم رضاهم فيحتمل الضامن لك» الحديث (3). و الخبران المذكوران ظاهرا الدلالة، صريحا المقالة، و لا سيما الثاني في صحة الضمان و لزومه، من غير توقف على رضا المضمون له، فإن الثاني صريح في أنه مع عدم الرضا، فان الضمان لازم، و قد ذكرنا في هذا الخبر جملة من الفوائد

(1) المستدرك ج 2 ص 491.
(2) التهذيب ج 6 ص 188 ح 22.
(3) فروع الكافي ج 7 ص 25 كتاب الوصايا ح 7، و في التهذيب ج 9 ص 167 كتاب الوصايا ح 28- إذا كان الرجل الذي حللك يضمن عنهم رضاهم فيحتمل لما ضمن لك، و في الوسائل ج 13 ص 152 الباب- 4- من أبواب أحكام الضمان- إذا كان الرجل الذي حللك يضمن عنهم رضاهم فيحمل لما ضمن لك.
التالي صفحة 11 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...