الزائدة على محل الاستدلال في كتاب الديون. و يدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن حبيب الخثعمي و الصدوق في الفقيه عن ابن ابى عمير عن حبيب الخثعمي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير اذن صاحبه قال: لا يأخذ الا أن يكون له وفاء قال: قلت أ رأيت ان وجدت من يضمنه و لم يكن له وفاء و أشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه؟ قال: نعم». (1). و هو كما ترى أيضا ظاهر في صحة الضمان من غير اشتراط رضا المضمون له، و المراد من الخبر أن الضامن أشهد على نفسه بأنه ضامن، و ينبغي تقييده بملائة الضامن أيضا، و حمله على ذلك. و لم أقف على من تعرض لنقل هذه الاخبار في المقام، فضلا عن الجواب عنها سوى صاحب الكفاية، فإنه نقل موثقة إسحاق بن عمار، و أجاب عنها بأنها تضعف عن مقاومة الخبر الصحيح المعتضد بالشهرة بين الأصحاب، و هو كما ترى، مع أن المخالفة غير منحصرة في الموثقة المذكورة كما عرفت، و المسألة عندي محل توقف و اشكال، لعدم معلومية ما يجمع به بين هذه الاخبار. (2)
(1) (في الوسائل ج 13 ص 232 كتاب الوديعة الباب- 8- قال: قلت. بغير اذن فقال. أ رأيت ان وجد من. إلخ)- (و في من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 194 ح 4)- (و في التهذيب ج 7 ص 180 ح 5 كتاب الوديعة).