الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 12 من 644

[صفحة 12]

الزائدة على محل الاستدلال في كتاب الديون. و يدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن حبيب الخثعمي و الصدوق في الفقيه عن ابن ابى عمير عن حبيب الخثعمي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير اذن صاحبه قال: لا يأخذ الا أن يكون له وفاء قال: قلت أ رأيت ان وجدت من يضمنه و لم يكن له وفاء و أشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه؟ قال: نعم». (1). و هو كما ترى أيضا ظاهر في صحة الضمان من غير اشتراط رضا المضمون له، و المراد من الخبر أن الضامن أشهد على نفسه بأنه ضامن، و ينبغي تقييده بملائة الضامن أيضا، و حمله على ذلك. و لم أقف على من تعرض لنقل هذه الاخبار في المقام، فضلا عن الجواب عنها سوى صاحب الكفاية، فإنه نقل موثقة إسحاق بن عمار، و أجاب عنها بأنها تضعف عن مقاومة الخبر الصحيح المعتضد بالشهرة بين الأصحاب، و هو كما ترى، مع أن المخالفة غير منحصرة في الموثقة المذكورة كما عرفت، و المسألة عندي محل توقف و اشكال، لعدم معلومية ما يجمع به بين هذه الاخبار. (2)

(1) (في الوسائل ج 13 ص 232 كتاب الوديعة الباب- 8- قال: قلت. بغير اذن فقال. أ رأيت ان وجد من. إلخ)- (و في من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 194 ح 4)- (و في التهذيب ج 7 ص 180 ح 5 كتاب الوديعة).
(2) و العجب من المحدث الكاشاني في المحجة حيث أنه ممن اختار القول المشهور فقال:- بعد ذكر المسألة خلافا للشيخ في أحد قوليه للخبر- و هو قاصر الدلالة، و الظاهر أنه أشار بالخبر إلى موثقة إسحاق بن عمار و لا أدرى بما أراد من قصور الدلالة مع أنها واضحة الدلالة على القول المذكور فان ظاهرها أنه بمجرد قول وليه على دينك، تبرأ ذمة المضمون عنه من الدين، و تنتقل إلى ذمة الولي المذكور، من غير توقف على العلم بالمضمون له، فضلا عن رضاه بذلك، و أخرج منها رواية الحسين بن الجهم كما عرفت. منه (رحمه الله).
التالي صفحة 12 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...