الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 612 من 644

[صفحة 612]

النص، لا أن ذلك عرف شرعي، و ما نحن فيه لا نص فيه، فلا وجه لجعله في عدادها، و جعله من جملة أفرادها، و دعواه كون ذلك عرفا شرعيا ليس في محله، إذ المتبادر و هو اطراده في جميع الأفراد، و شيوعه في جميع المواد، و ما نحن فيه مما حكمت بصحة الإجارة مع استيفاء الأعيان منها، ليس كذلك بلى هو مقصور على ما ورد النص به من فردين أو ثلاثة، و لهذا قدمنا في المنحة حيث لا نص عليها من طريقنا و انما هو من طريق العامة أن عدها فيما ذكروه ليس في محله. و بالجملة فإنه لما كان مقتضى الإجارة نصا و فتوى انما هو التسلط على المنفعة خاصة، فجواز التسلط على العين يحتاج الى دليل آخر، نعم قام الدليل عليه في تلك المواضع المذكورة، فصارت مستثناة بذلك، و ما لم يقم عليه دليل فلا يجوز الخروج به عن قاعدة الإجارة، و هذا هو الذي اختاره في آخر كلامه، و بذلك يظهر أن جوابه عن كلام ابن إدريس انما هو مجرد تعصب عليه، كما هي عادته غالبا في الكتاب المذكور، و الله سبحانه العالم.

الثالثة و العشرون: لو وجد المستأجر بالعين المستأجر عيبا يوجب الرد، و كان جاهلا به وقت العقد تخير بين الفسخ و الرضا بالأجرة المسماة من غير أرش على المشهور، و وجه التخيير أن العيب المذكور في العين موجب للنقص في المنفعة، فيجوز له الفسخ دفعا للضرر عن نفسه، و للتدليس عليه، و لأن مقتضى العقد صحة العوضين، فلا يلزم بدونها، فمن ثم جاز له الفسخ، و حينئذ و له الالتزام بالعيب لأنه تصرف في ماله باختياره. و في المسالك أن له الفسخ و ان استوفى بعض المنفعة، قال و لا يرد أنه مع استيفاء البعض يكون قد تصرف، و هو يسقط خيار العيب، لأن المراد بالتصرف حقيقة في العوض الذي صار للمتصرف و هو هنا المنفعة، و ما لم يستوفه منها لم يتصرف فيه و انما حصل التصرف في المستوفي، و لأن الصبر على العيب ضرر منفي، انتهى. و الظاهر أنه غير خال من شوب الإشكال، فإن الظاهر من كلامهم في كتاب

التالي صفحة 612 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...