الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 369 من 644

[صفحة 369]

الثالث [اشتراط العامل على المالك أجرة الأجراء] - المشهور بينهم أنه لو شرط العامل على المالك أجرة الأجراء بأن يستأجر للعمل أجراء لإعانته، و يدفع الأجرة من الثمرة على وجه يبقى له من العمل ما يحصل به الزيادة في الثمرة، كما تقدم فلا بأس، و قد تقدم في الموضع الأول نقل خلاف الشيخ في هذه المسئلة، و قد عرفت ضعفه. و لو شرط العامل على المالك بأن يستأجر على جميع العمل بحيث لا يبقى له الا استعمال الاجراء و القيام عليهم، و السمسرة، قال في المسالك: في صحة هذا الشرط وجهان: أحدهما الجواز، لان ذلك عمل تدعو الحاجة إليه، فإن المالك قد لا يهتدى إلى الدهقنة و استعمال الاجراء، و لا يجد من يباشر الأعمال و يأتمنه فتدعوه الحاجة أن يساقى من العرق ذلك لينوب عنه في الاستعمال. و ثانيهما المنع للشك في أن مثل ذلك يسمى عملا من أعمال المساقاة الذي هو شرط في صحتها، فان المتبادر من أعمالها خلاف ذلك، و العقود انما تكون بتوقيف الشارع، خصوصا في هذا العقد الذي هو على خلاف الأصل، انتهى.

أقول: لا يخفى ضعف الوجه الأول من الوجهين المذكورين، فالعمل على الثاني. و الله العالم.

المقام الخامس في الفائدة

- و الكلام في هذا المقام يقع في موارد:

الأول [في اشتراط أن يكون للعامل جزء مشاع من الحاصل] - الظاهر أنه لا خلاف في أنه يشترط أن يكون للعامل جزء مشاع من الحاصل ليكون مساقاة كما مر في تعريفها، فهنا شيئان: أحدهما- الحصة، و الثاني- كونها شائعة في مجموع الحاصل، فلو لم تكن شايعة بل كانت معينة كان ذلك اجارة، و ان وقع العقد بلفظ المساقاة لصحة ارتكاب التجوز في هذا الإطلاق و لو لم تكن حصة بالكلية كان العقد باطلا و كذا يبطل لو شرط أحدهما الانفراد بالفائدة و فساد هذا الشرط متفرع على اشتراط التشريك، بمعنى أنه لما كان من شرط المساقاة أن تكون الفائدة شائعة في الحاصل فلو شرطها أحدهما

التالي صفحة 369 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...