الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 239 من 644

[صفحة 239]

ذلك شائعا في المال كسائر الأموال المشتركة، و التالي باطل، لانحصاره في الربح، و لانه لو ملك لاختص بربحه، و لان القراض معاملة جائزة و العمل فيها غير مضبوط، فلا يستحق العوض فيها الا بتمامه، كمال الجعالة. و رابعها- أن القسمة كاشفة عن ملك العامل، لأن القسمة ليست من الأسباب المملكة، و المقتضى للملك انما هو العمل، و هي دالة على تمام العمل الموجب للملك قال في المسالك بعد نقل هذه الأقوال: و في التذكرة لم يذكر في المسئلة عن سائر الفقهاء من العامة و الخاصة سوى القولين الأولين، و جعل الثاني للشافعي في أحد قوليه، و لأحمد في إحدى الروايتين، و وافقا في الباقي على الأول، و لا ندري لمن ثبتت هذه الأقوال، و هي مع ذلك ضعيفة المأخذ فإنا لا نسلم ان الربح قبل الانضاض غير موجود، لان المال غير منحصر في النقد، فإذا ارتفعت قيمة العرض فرأس المال منه ما قابل قيمة رأس المال و الزائد ربح و هو محقق الوجود، و لو سلم انه غير محقق الوجود لا يقدح في كونه مملوكا فان الدين مملوك و هو غير موجود في الخارج بل هو في الذمة أمر كلي هذا ما على الثاني. و على الثالث انه لا ملازمة بين الملك و ضمان الحادث على الشياع و يجوز ان يكون مالكا و يكون ما يملكه وقاية رأس المال فيكون الملك متزلزلا فاستقراره مشروط بالسلامة، و كذا لا منافاة بين ملك الحصة و عدم ملك ربحها بسبب تزلزل الملك و لانه لو اختص بربح نصيبه لاستحق من الربح أكثر مما شرط له و لا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه و لأن القسمة ليست من العمل في شيء فلا معنى لجعلها تمام السبب في الملك فلا وجه لإلحاقها بالجعالة و قد نبه عليه و لو سلم انه غير محقق الوجود في الوجه الرابع و من ضعف ما سبق يستفاد ضعف الرابع لانه مترتب عليها انتهى كلامه زيد مقامه و هو جيد وجيه كما لا يخفى على الفطن النبيه. ثم انه ينبغي ان يعلم انه و ان كان العامل يملك حصته بمجرد ظهور الربح الا انه يكون ملكا متزلزلا مراعى بإنضاض جميع المال أو قدر رأس المال مع

التالي صفحة 239 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...