الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 220 من 644

[صفحة 220]

الأبدان و غيرها، و قد تقدم بطلانها مع تميز مال صاحب الشبكة، و عدم حصول الشركة فيه، و ليست أيضا بإجارة، و هو ظاهر. ثم ان الحكم هنا بكون الصيد للصائد خاصة يبنى على عدم تصور التوكيل في تملك المباح، كما هو أحد القولين، و الا فإنه يصير الصيد مشتركا بينهما حسبما يراه الصائد، و قد تقدم الكلام في ذلك في المسئلة الثالثة من الفصل الثالث في اللواحق من الكتاب المتقدم (1) و احتمال أنه انما قصد الصيد لنفسه، و لم ينو مشاركة الأخر بعيد، فان الظاهر أن دخوله انما كان على جهة الشركة. قال في المسالك: و حيث يكون الصيد لهما فعلى كل منهما من أجرة مثل الصائد و الشبكة بحسب ما أصابه من الملك.

أقول: قد مر توضيح ذلك في المسئلة الثانية من الفصل المتقدم ذكره من الكتاب المتقدم (2)، و مرجعه الى أن لكل منهما أجرة المثل فيرجع كل منهما على الأخر بما يخصه من ذلك.

الثالث [في اعتبار معلومية مقدار مال القراض و لو مشاعا]:

لا اشكال و لا خلاف فيما إذا كان مال القراض معلوم المقدار معينا و ان كان مشاعا، لان المشارع معين في نفسه مع كونه جامعا لباقي الشرائط، و لا فرق بين أن يكون العقد مع الشريك أو غيره، و لو كان مشاهدا مع كونه مجهولا قيل: لا يصح للجهالة، و قيل: بالصحة لزوال معظم الضرر بالمشاهدة، بل حكى في المختلف عن المشهور القول بجواز المضاربة بالجزاف و ان لم يكن مشاهدا محتجا بالأصل، و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) «المؤمنون عند شروطهم» (3).

(1) ص 189.
(2) ص 187.
(3) التهذيب ج 7 ص 371 ح 1503، الاستبصار ج 3 ح 835، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4.
التالي صفحة 220 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...