الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 189 من 644

[صفحة 189]

على أن المراد مجرد هذه النية التي فرع عليها هذا الوجه لا يؤثر في الاشتراك، كما هو صريح عبارة المحقق الاتية في تلك المسألة، و كذا صريح عبارة الشيخ الاتية، و ظاهره الجمود على عبارة المحقق الاتية، و انما نازع في الوكيل خاصة، و دعواه هنا أنه كالوكيل يجري في عبارة المحقق الاتية، مع أنه لم يقل بذلك. و الله العالم.

[المسألة] الثالثة: لو هاش صيدا و احتطب أو حش بنية أنه له و لغيره لم تؤثر تلك النية، و كان بأجمعه له خاصة، صرح به المحقق في الشرائع، و بنحو ذلك صرح الشيخ في المبسوط، فقال: إذا أذن الرجل أن يصطاد له صيدا فاصطاد الصيد بنية أن يكون للأمر دونه، فلمن يكون هذا الصيد؟ قيل فيه: ان ذلك بمنزلة الماء المباح إذ استسقاه السقاء بنية أن يكون بينهم، و أن الثمن يكون له دون شريكه، فهيهنا يكون الصيد للصياد دون الأمر، لأنه تفرد بالحيازة، و قيل: أنه يكون للأمر لانه اصطاده بنيته، فاعتبرت النية و الأول أصح انتهى. و مقتضى القول الثاني فيما نقله هنا أن يكون كذلك في المسألة التي نقلناها عن المحقق، مع أنه لم ينقل ثمة خلافا، و بناء ما حكموا به على أن المملك هو الحيازة، و النية لا أثر لها هنا و هو مشكل، و قد نقل في المختلف عن الشيخ في باب احياء الموات من الكتاب المذكور أنه إذا نزل قوم موضعا من الموات فحفروا فيه بئرا ليشربوا منها، و يسقوا بها غنمهم و مواشيهم منها مدة مقامهم، و لم يقصدوا التملك بالإحياء؛ فإنهم لا يملكونها لأن المحيي إنما يملك بالإحياء إذا قصد تملكه به، فإنه اعتبر هنا النية و القصد الى الملك، و الا لم يملك، و هو ظاهر في عدم الاكتفاء بمجرد الأحياء و الحيازة، و قال في باب الشركة من المبسوط أيضا: يجوز أن يستأجره ليحتطب له أو يحش له مدة معلومة.

أقول: و هذا الكلام أيضا ظاهر في أنه لا بد في صحة الحيازة، من

التالي صفحة 189 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...