الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 188 من 644

[صفحة 188]

و أما الثاني فلا وجه له، الا، أن يرجع الى أجرة المثل، فقول الشيخ أن الأول على وجه الصلح، و الثاني من الحكم لا أعرف له وجها وجيها، و توضيح الثاني من الوجهين المذكورين أنه يقسم الحاصل بينهم أثلاثا، فإن كانت أجرة مثلهم متساوية فلا بحث، و ان كانت متفاضلة رجع كل واحد منهم بثلث أجرة مثله على الآخرين، مضافا الى الثلث الذي حصل له، فلو فرض أن الحاصل كان ستة دراهم، فإنهم يقتسمونها أثلاثا لكل واحد درهمان، و كان أجرة المثل للسقاء ثلاثة دراهم، و لصاحب الرواية درهمان، و لصاحب الدابة درهم، فإنه يرجع السقاء بثلث أجرته، و هو درهم على صاحب الدابة، و بثلثهما و هو درهم على صاحب الرواية فيحصل عنده أربعة دراهم، و يرجع صاحب الرواية على كل من السقاء و صاحب الدابة بثلثي درهم، فصار معه درهمان و ثلث درهم، و يرجع صاحب الدابة على كل من الآخرين بثلث درهم فصار معه درهم، و حينئذ فيصير لكل واحد أجرة مثله، و هي ثلاثة للسقاء و اثنان لصاحب الرواية، و واحد لصاحب الدابة. قال في المسالك بعد ذكر الوجه الأول. و هذا يتم مع كون الماء ملكا للسقاء أو مباحا و نوى الملك لنفسه أو لم ينو شيئا، أما لو نواه لهم جميعا كان كالوكيل، و الأقوى أنهم يشتركون فيه، حينئذ و يكون أجرته و أجرة الرواية و الدابة عليهم أثلاثا فيسقط عن كل واحد ثلث الأجرة المنوية اليه، و يرجع على كل واحد بثلث انتهى. و أنت خبير بأن ظاهر عبارة الشيخ المتقدمة هو كون محل الوجهين أمرا واحدا، و عليه جمد العلامة في نقله له، و ظاهر كلامه هنا أن كلا من الوجهين مبنى على أمر غير ما بنى عليه الأخر، على انه سيأتي في المسئلة الاتية ما يدل

التالي صفحة 188 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...