الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 160 من 644

[صفحة 160]

و ان شركة الوجوه عبارة عن المعنى المشهور المذكور في كلام العلامة. قال العلامة في المختلف- في مقام الرد عليه: لنا إجماع الفرقة، و خلاف ابن الجنيد غير معتد به، لانقراضه، و حصول الاتفاق بعده، و لأن الأصل عدم الشركة، و بقاء حق كل واحد عليه، و لانه ضرر عظيم، و لأن الشركة عقد شرعي يتوقف على الاذن فيه. انتهى. و المفهوم من كلامه و كذا غيره من الأصحاب هو بطلان الشركة في جميع الأنواع المتقدمة ما عدا شركة العنان، و ظاهر المحقق الأردبيلي المناقشة هنا في بعض المواضع حيث قال: بعد نقل قول العلامة في التذكرة: و أما شركة الأبدان فعندنا باطلة، سواء اتفق عملهما أو اختلف، بأن يكون كل واحد منهما خياطا، و يشتركا في فعل الخياطة، أو يكون أحدهما خياطا و الأخر نجارا، أو يعمل كل واحد منهما في صنعة، و يكون الحاصل بينهما، و سواء كانت الصنعة البدنية في مال مملوك، أو في تحصيل مال مباح، كالاصطياد و الاحتشاش و الاحتطاب.

فقال المحقق المشار اليه و لا يظهر دليل على عدم الجواز، سوى الإجماع، فإن كان فهو، و الا فلا مانع، فإنه يرجع الى الوكالة في بعض الأمور (1) و تمليك مال في البعض الأخر، و بذل نفس و عمل في مقابله عوض، و لا مانع منه في العقل و الشرع، و لهذا جوز بعض أقسامها بعض العامة، ثم نقل عنه أيضا أن شركة المفاوضة عندنا باطلة، و ليس لها أصل، و به قال الشافعي، و مالك، ثم نقل عنه أيضا في شركة الوجوه أنها عندنا باطلة، و به قال الشافعي و مالك، ثم قال: و البحث فيهما مثل ما تقدم فتأمل. انتهى.

(1) الظاهر ان الرجوع الى الوكالة في مثل الشركة في الاحتطاب و نحوه فان كلا منهما جعل الأخر وكيلا عنه في ذلك و تمليك المال في ما لو تبرع أحدهما في ماله و أعطى شريكه حصة من الربح فإنه يرجع الى تمليك مال و أما الثالث فلا أعرف له وجها منه (رحمه الله).
التالي صفحة 160 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...