الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 150 من 644

[صفحة 150]

انتهى. و ظاهره بل صريحه كما ترى أن مجرد الاذن كاف في جواز التصرف و التجارة و نحو ذلك، و ان عبر عنه بلفظ الصيغة الموهم للعقد. و مثل هذا الكلام كلام الشهيد في اللمعة أيضا حيث قال: كتاب الشركة و سببها قد يكون إرثا أو عقدا أو مزجا بحيث لا يتميز، الى أن قال: و ليس لأحد الشركاء التصرف إلا بإذن الجميع، لقبح التصرف في مال الغير و يقتصر على التصرف المأذون، فإن تعدى ضمن، قال الشارح بعد ذكر هذه العبارة الثانية: و اعلم أن الشركة كما تطلق على اجتماع حقوق الملاك في المال الواحد على أحد الوجوه السابقة، كذلك تطلق على العقد المثمر جواز تصرف الملاك في المال المشترك، و بهذا المعنى اندرجت الشركة في قسم العقود، و قبلت الحكم بالصحة و الفساد، لا بالمعنى الأول، و المصنف أشار الى المعنى الأول بما افتتح به من الأقسام، و الى الثاني بالاذن المبحوث عنه هنا. انتهى.

أقول: مرجع كلامه السابق و كلامه هنا الى أن ارتكاب هذا التكلف انما هو لأجل إدخال الشركة في قسم العقود، حيث نظموها في هذا السلك، و فيه أن هذا انما يتم لو ثبت ذلك شرعا أو لغة أو عرفا، و شيء من هذه الأمور غير حاصل. أما عدم ثبوت الأخيرين، فقد اعترف به فيما مضى من كلامه. و أما الأول فلما عرفت من الاخبار، إذ لا يستفاد من لفظ الشركة فيها أزيد من هذا المعنى اللغوي و العرفي، نعم يتوقف التصرف بعد حصول الشركة بالمعنى الذي ذكرناه على الاذن، و ما يقع منهما عليه التراضي في التجارة و نحوها من التصرفات، و تبعية الربح لرأس المال و نحو ذلك، و بذلك يتم المقصود و ان لم يدخل في باب العقود، و هذا هو المفهوم من كلام الفضلاء المذكورين. و أما قوله ان الشهيد في اللمعة أشار الى العقد الذي ادعاه بقوله:

«و ليس لأحد الشركاء التصرف إلا بإذن الجميع» بمعنى أن المراد بالاذن

التالي صفحة 150 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...