الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 140 من 644

[صفحة 140]

المقام الرابع في مسائل متفرقة من هذا الباب

الاولى [حكم ما لو خرجت أغصان الشجرة إلى ملك الجار] - المشهور أنه إذا خرجت أغصان الشجرة إلى ملك الجار وجب على مالك الشجرة عطف تلك الأغصان إن أمكن، و الا قطعها، لانه يجب عليه تفريغ أرض الغير و هواه من ماله كيف ما أمكن، و ان امتنع المالك من ذلك فلما لك الأرض و الهواء تولى ذلك، مقدما للعطف على القطع ان أمكن، و لا يتوقف مالك الأرض مع امتناع مالك الشجرة على اذن الحاكم، لان سبيل هذا الحكم سبيل بهيمة دخلت في ملكه، فان له إخراجها من غير توقف على اذن الحاكم، قالوا: و هكذا الحكم في العروق. و ربما قيل: بجواز ازالة مالك الأرض لها من دون مراجعة مالك الشجرة لأن إزالة العدوان عليه أمر ثابت له، و توقفه على اذن الغير ضرر، و يؤيده ما تقدم من جواز إخراج البهيمة الداخلة في ملكه من غير مراجعة مالكها، و المفهوم من كلام العلامة في التذكرة أنه لا يجب على مالك الشجرة إزالة الأغصان المذكورة، و ان جاز لمالك الأرض، مستندا إلى أنه ليس من فعله، فلا يجبر على إزالته، و هو خلاف ما تقدم من القول المشهور: و مرجع القولين إلى أنه هل يجب على الإنسان تفريغ أرض الغير من ماله إذا لم يكن ذلك بفعله أو لا يجب عليه و لا يخاطب به؟ و انما يكون الحكم متعلقا بصاحب الأرض، فإن شاء تفريغ أرضه من مال الغير فله ذلك، وجهان: و لا يحضرني الان دليل على ترجيح أحد الوجهين. و لو قطع الأغصان المذكورة مالك الأرض مع إمكان عطفها ضمن بلا اشكال لكن هل يضمن جميع ما قطعه أم تفاوت ما بينه و بين المعطوف اشكال، من التعدي بالقطع فيضمنه، و من أن العطف حق له، و ما يفوت به في حكم التالف شرعا، فلا يضمن الا التفاوت، و لعل الثاني أقرب. و في حكم أغصان الشجرة التراب المنتقل من ملكه الى ملك غيره، و الحائط المائل في هواء الغير فيجب المبادرة إلى تخليص الأرض و الهواء منهما، و لو

التالي صفحة 140 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...