الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 56 من 415

[صفحة 56]

الفصل الحادي عشر في بيع الغرر و المجازفة

و فيه مسائل الاولى [في من اشترى شيئا بحكم نفسه] قال الشيخ في النهاية من اشترى شيئا بحكم نفسه و لم يذكر الثمن بعينه كان البيع باطلا، فان هلك في يد المبتاع كان عليه قيمته يوم ابتياعه، الا أن يحكم على نفسه بأكثر من ذلك، فيلزمه ما حكم به دون القيمة، و ان كان الشيء قائما بعينه كان لصاحبه انتزاعه من يد المبتاع، فإن أحدث المبتاع فيه حدثا نقص به ثمنه كان له انتزاعه منه و أرش ما أحدث فيه، فان كان الحدث يزيد في قيمته و أراد انتزاعه من يده كان عليه أن يرد على المبتاع قيمة الزيادة لحدثه فيه، فان ابتاعه بحكم البائع فحكم بأقل من قيمته كان ذلك ماضيا، و لم يكن له أكثر من ذلك، و ان حكم بأكثر من قيمته لم يكن له أكثر من القيمة في حال البيع، الا أن يتبرع المبتاع بالتزام ذلك على نفسه، فان لم يفعل لم يكن عليه شيء و كذا قال الشيخ المفيد و ابن البراج و أبو الصلاح على ما نقله في المختلف. و قال سلار: من لم يسم ثمنا بطل بيعه و شراؤه فإن هلك المبيع في يد من ابتاع و لم يسم الثمن كان عليه قيمته يوم أخذه، فإن كان باقيا فللبائع أخذه، فإن كان قد أحدث فيه حدثا فان نقصت به قيمته فللبائع أرش النقصان، و ان زادت فالأرش للمبتاع. و قال العلامة في المختلف: لا يجوز البيع بحكم أحدهما في الثمن، فان بيع كذلك بطل البيع، و لو حكم الحاكم منهما بأي شيء كان لم يلزم بل يبطل البيع، فان كانت السلعة قائمة استردها البائع، و ان كانت تالفة وجب على المشترى قيمتها و لا اعتبار بما يحكم به أحدهما، هذا إذا كانت من ذوات القيم، و ان كانت من ذوات الأمثال وجب عليه مثلها، فان تعذر المثل فقيمة المثل يوم الإعواز ثم قال: و قال ابن إدريس كما قلناه إلا في موضعين.

أحدهما أن مع التلف و لا مثل يجب عليه أكثر القيم من وقت القبض الى وقت التلف كالغصب.

التالي صفحة 56 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...