و قال في كتاب الفقه الرضوي (1) «و روى أن الشفعة واجبة في كل شيء من الحيوان و العقار و الرقيق إذا كان بين شريكين، فباع أحدهما فالشريك أحق به من الغريب، و إذا كان الشركاء أكثر من اثنين فلا شفعة لواحد منهم الى أن قال و روى أنه ليس في الطريق شفعة، و لا في النهر، و لا في رحاء، و لا في حمام، و لا في ثوب، و لا في شيء مقسوم».
انتهى.
هذا ما حضرني من أخبار المسألة و باختلافها كما ترى اختلف كلام الأصحاب و يدل على القول الأول من هذه الاخبار مرسلة يونس المتقدمة، و هو ظاهر الرواية الاولى من الروايتين المنقولتين في كتاب الفقه الرضوي.
الا أن هذا العموم مما ينافيه جملة من أخبار المسألة كالمرسلة المنقولة من الكافي، الدالة على انحصار الشفعة في الأرضين و الدور، و الظاهر ان المراد منها العقار مطلقا، و ما ذكر فيها من الفردين المذكورين انما خرج مخرج التمثيل، و نحوها مفهوم رواية عقبة بن خالد الدالة على الأرضين و المساكن، فإنها و ان لم يكن مثل الاولى صريحة، الا ان ظاهرها ذلك و الاخبار الدالة على نفى الشفعة في السفينة و النهر في الطريق. و في رواية السكوني و كذا رواية كتاب الفقه اضافة الرحى و الحمام، و هو فتوى الشيخ على بن بابويه كما تقدم، و الظاهر أن مستنده انما هو الكتاب المذكور كما عرفته في غير موضع، و لا سيما في كتب العبادات. و أما صحيحة الحلبي الدالة على نفى الشفعة في الحيوان يعنى غير الأناسي بقرينة جوازها في العبد و كذا موثقة سليمان بن خالد فيجب تقييدها بما دل عليه رواية ابن سنان من الجواز إذا كان بين شريكين، فيخص النفي بما إذا كان أزيد و بذلك يظهر ضعف القول المذكور. و يمكن تأييد مرسلة يونس المذكورة بما رواه في الكافي و التهذيب عن
(1) المستدرك ج 3 ص 148.