الا أن بإزاء هذه الاخبار أيضا ما يدل على خلاف ما دلت عليه و هو وجوب الضمان على المرتهن. و منها ما رواه في الفقيه عن محمد بن قيس (1) في الصحيح عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «قضى- أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا كان الرهن أكثر من مال المرتهن فهلك- ان يؤدى الفضل الى صاحب الرهن، و ان كان أقل من ماله فهلك الرهن ادى الى صاحبه فضل ماله، و ان كان الرهن يسوى ما رهنه فليس عليه شيء». و ما رواه في الكافي و التهذيب عن ابن بكير (2) في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرهن؟ فقال: ان كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدى الفضل الى صاحب الرهن، و ان كان أقل من ماله فهلك الرهن أدى اليه صاحبه فضل ماله، و ان كان سواء فليس عليه شيء». و ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح عن أبي حمزة (3) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول على (عليه السلام) في الرهن يترادان الفضل؟ قال: كان على (عليه السلام) يقول: ذلك، قلت: كيف يترادان الفضل؟ فقال: ان كان الرهن أفضل مما رهن به ثم عطب رد المرتهن على صاحبه، و ان كان لا يساوى رد الراهن ما نقص من حق المرتهن، قال: و كذلك كان قول على (عليه السلام) في الحيوان و غير ذلك». و ما رواه المشايخ الثلاثة عن إسحاق (4) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يرهن بمأة درهم و هو يساوي ثلاثمائة درهم فهلك، أعلى الرجل ان يرد على صاحبه مائتي درهم؟ قال: نعم لأنه أخذ رهنا فيه فضل- و ضيعه، قلت:
(1) الفقيه ج 3 ص 199.