فهو جائز له، فان اتجر عليه رجل آخر بكفن كفن من الزكاة و جعل الذي اتجر عليه لورثته يصلحون به حالهم لان هذا ليس بتركة الميت انما هو شيء صار إليهم بعد موته و بالله الاعتصام».
أقول: فيه دلالة على أن ما يصير الى الميت بعد الموت و يوهب له لا يجب صرفه في الدين، و يحل للورثة أكله، سيما مع الإعسار و الحاجة.
التاسع: يجوز القرض في بلد مع شرط أن يقضيه في بلد آخر، و ادعى عليه في التذكرة الإجماع. و عليه تدل جملة من الاخبار منها صحيحة أبي الصباح (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يبعث مالا إلى أرض، فقال الذي يريد ان يبعث به: أقرضنيه و انا أوفيك إذا قدمت الأرض قال: لا بأس بهذا» و في التهذيب «يريد ان يبعث به معه». و هو أظهر. و عن زرارة (2) في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام)، و يعقوب بن شعيب عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: يسلف الرجل الرجل الورق على أن ينقده إياه بأرض أخرى، و يشترط عليه ذلك؟ قال: لا بأس». و روى السكوني (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا بأس أن يأخذ الرجل الدراهم بمكة، و يكتب سفاتج أن يعطوها بالكوفة».
أقول: السفاتج جمع سفتجة بالضم (4) و المراد أنه يدفع ماله لأحد في
(1) التهذيب ج 6 ص 203.