الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 210 من 415

[صفحة 210]

و يدل على ذلك ما رواه في الكافي و التهذيب عن أبان (1) في الصحيح عمن حدثه عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سالته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول له قبل أن يحل الأجل: عجل النصف من حقي على أن أضع عنك النصف، أ يحل ذلك لواحد منهما؟ قال: نعم». و ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول له: انقدني كذا و كذا و أضع عنك بقيته، أو يقول: انقدني بعضه و أمد لك في الأجل فيما بقي عليك؟ قال: لا ارى به بأسا انه لم يزدد على رأس ماله، قال الله جل ثناؤه «فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوٰالِكُمْ لٰا تَظْلِمُونَ وَ لٰا تُظْلَمُونَ». و في التهذيب «الرجل يكون عليه الدين». و هو أظهر و على تقدير هذه النسخة كان اللام بمعنى على، و قد تقدم ما يتعلق بهذا المقام أيضا في المسألة العاشرة من الفصل السادس.

الثامن [تقدم الكفن على الدين]:

الظاهر انه لا خلاف في ان الكفن مقدم على الدين، و يدل عليه ايضا ما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) في الصحيح عن زرارة (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات و عليه دين بقدر كفنه قال: يكفن بقدر ما ترك، الا أن يتجر عليه انسان فيكفنه، و يقضى بما ترك دينه». و ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن ابى زياد (4) «عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ان أول ما يبدأ به من المال الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث». و قال الرضا (عليه السلام) (5) في كتاب الفقه الرضوي: «و إذا مات رجل عليه دين و لم يكن له الا قدر ما يكفن به كفن به، فان تفضل عليه رجل بكفن، كفن به و يقضى ما ترك دينه، و إذا مات رجل و عليه دين و لم يخلف شيئا فكفنه رجل من زكاة ماله،

(1) الكافي ج 5 ص 258 التهذيب ج 6 ص 206.
(2) الكافي ج 5 ص 259 التهذيب ج 6 ص 207.
(3) التهذيب ج 6 ص 187 الفقيه ج 4 ص 143.
(4) التهذيب ج 6 ص 188.
(5) المستدرك ج 1 ص 108 مع اختلاف يسير.
التالي صفحة 210 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...