الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 121 من 415

[صفحة 121]

أخذ نفع القرض، الى أن قال: نعم يمكن حملها على ما إذا لم يشترط جمعا بين الأدلة. ثم أورد جملة من الروايات الدالة على نفى البأس ما لم يشترط، ثم ذكر صحيحة محمد بن قيس، و قال: هذه صريحة في المنع و التحريم عن الزيادة الوصفية، الى أن قال: فلو لا الحمل، بل و لو لا هذه الرواية لكان قول الشيخ و الجماعة قويا بما تقدم، مع عدم نص صحيح في المنع في الوصف، لأن الأخبار المتقدمة إنما دلت بالمفهوم على البأس مع الشرط، و هو أعم من الكراهة و التحريم، فكان الحمل على الكراهة أولى فتأمل. و فيه أولا أن ما نقله عن الشيخ و الجماعة من عموم الجواز في الزيادة الوصفية مطلقا لا أعرف له وجها، و قد قدمنا لك عبائرهم، و كيف لا و الشيخ في النهاية مصرح في غير موضع بتحريم الزيادة وصفية أو عينية مع الشرط (1) و انما استثنى هذا الفرد الذي قدمنا نقله عنه، و هو مدلول روايته التي نقل عنه الاستناد إليها. و ثانيا أنه قد تقدم في رواية خالد بن الحجاج «انما يفسده الشروط» و هو أعم من أن يكون الزيادة المشروطة عينية أو وصفية، و لكن له الجواب هنا بأن الخبر غير صحيح، كما يشير اليه قوله «مع عدم نص صحيح في المنع في الوصف». و ثالثا قوله «فكان الحمل على الكراهة أولى» فإن فيه أن الاولى انما هو العكس، لان ثبوت البأس المدلول عليه بالمفهوم في تلك الاخبار و ان كان أعم من الكراهة و التحريم كما ذكره، الا أن صحيحة محمد بن قيس لما صرحت بالتحريم- كما اعترف به- فالمناسب حمل هذا الإطلاق في هذه الاخبار عليها، و تقييده بها، كما

(1) فمن ذلك قوله فإذا أقرض الإنسان مالا، فرد عليه ما هو الأجود منه من غير شرط كان ذلك جائزا، و ان أقرض وزنا فرد عليه عددا أو أقرض عددا و رد عليه وزنا من غير شرط زاد أو نقص بطيبة نفسه منها لم يكن بذلك بأس، ثم قال: «و ان أعطاه الغلة» العبارة المتقدم نقلها عنه في الأصل، و هو كما ترى ظاهر في تخصيص الجواز بهذه الصورة. منه (رحمه الله).
التالي صفحة 121 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...