المتقدمة، و زاد أبو الصلاح على ذلك ما هو مذكور في عبارته. و قال ابن إدريس لا يجوز أن يشترط رد الصحاح عوضا عن المكسرة، و به أفتى جملة من تأخر عنه، و هو كذلك. و نقل عن الشيخ و من معه الاستناد فيما ذكروه الى ما رواه عن يعقوب بن شعيب (1) في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة و يأخذ منه الدراهم الطازجية (2) طيبة بها نفسه قال: لا بأس». و ذكر ذلك عن علي (عليه السلام). و رده الأصحاب بأنه لا دلالة فيه على ما ادعاه، إذ لم يذكر فيه الشرط، و غايته أنه مطلق، فيجب تقييده بعدم الشرط، جمعا بينه و بين ما دل من الاخبار المتقدمة على تحريم الاشتراط، و لا سيما صحيح محمد بن قيس (3) فإنه نص في المطلوب حيث قال فيه: «من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط الا مثلها». و ظاهر المحقق الأردبيلي (رحمه الله عليه) هنا الميل الى ما ذكره الشيخ و من تبعه، و تعميم الحكم في المنفعة الحكمية لا بخصوص ما في عبارة النهاية، بل نقل عن الشيخ و الجماعة المذكورين العموم أيضا، قال «(قدس سره)»: و أما اشتراط الزيادة وصفا مثل أن يشترط الصحيح عوضا عن المكسور فنقل عن الشيخ و جماعة جوازه، و لأنه مثل اشتراط الجيد عوض الردى، و للأصل، و عدم ظهور دخوله تحت الربا، و عدم دليل آخر من إجماع و نحوه، و خبر العامة ليس بصحيح، و معارض بخبر محمد بن مسلم ثم ذكر جملة من الاخبار المتقدمة المطلقة في جواز
(1) التهذيب ج 6 ص 201.الدراهم البيض الجيد، و الغلة مكسرة الدراهم منه (رحمه الله).
(3) التهذيب ج 6 ص 203.