الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 106 من 415

[صفحة 106]

ثم انه حيث كان الدين عبارة عما يوجب شغل الذمة، فالظاهر شمول الكراهة هنا للبيع سلفا و نسيئة، بل ربما أمكن شموله للحال مع عدم إحضار النقد، بل تأخيره إلى وقت آخر الا أن يخص الدين بالمؤجل، كما قيل: ان الدين ما له أجل، و القرض ما لا أجل له. و حيث ان الدين الذي عنونا به الكتاب أعم من القرض، فالكلام هنا يقع في مقصدين.

[المقصد] الأول في القرض و ثوابه جسيم و أجره عظيم، و منعه من الطالب المحتاج اليه ذميم، فروى الصدوق في كتاب ثواب الأعمال عن محمد بن حباب القماط (1) عن شيخ كان عندنا قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لأن أقرض قرضا أحب الى من أن أتصدق بمثله، و كان يقول: من أقرض قرضا و ضرب له أجلا و لم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الأجل مثل صدقة دينار واحد في كل يوم». و عن الفضيل (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما من مسلم أقرض مسلما قرضا حسنا يريد به وجه الله الا حسب له اجره كحساب الصدقة حتى يرجع اليه». و عن جابر (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره، كان ماله في زكاة، و كان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه اليه». و عن هيثم الصيرفي (4) و غيره عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «القرض الواحد بثمانية عشر و ان مات حسبه من الزكاة». و روى في كتاب الهداية (5) قال: «قال

(1) الوسائل الباب- 6- من أبواب الدين و القرض.
(2) الوسائل الباب- 6- من أبواب الدين و القرض.
(3) الوسائل الباب- 6- من أبواب الدين و القرض.
(4) الوسائل الباب- 6- من أبواب الدين و القرض.
(5) المستدرك ج 2 ص 398.
التالي صفحة 106 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...