من أهل الشام (1) «انه سأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل عليه دين قد قدحه (2) و هو يخالط الناس، و هو يؤتمن يسعه شراء الفضول من الطعام و الشراب فهل يحل له أم لا و هل يحل له أن يتضلع من الطعام أم لا يحل له الا قدر ما يمسك به نفسه و يبلغه؟ قال لا بأس بما أكل». و الظاهر أنه تزول الكراهة مع الحاجة، و على هذا يحمل استدانة الأئمة (عليهم السلام) كما يشير اليه خبر استدانة على بن الحسين (عليهما السلام) قال: في الدروس و لا كراهة مع الضرورة، فقد مات رسول الله- عليه و على آله الصلوات و السلام- و الحسنان و عليهم دين، قال: و لو كان له مال بإزائه خفت الكراهة، و كذا لو كان له ولى يقضيه و ان لم يجب عليه قضاؤه، فزالت مناقشة ابن إدريس (3) لأن عدم وجوب القضاء لا ينافي وقوع القضاء، ثم نقل عن الحلبي أنه حرم الاستدانة على غير القادر على القضاء، و كان مراده عدم القدرة على الأداء حالا و مؤجلا لعدم شيء عنده. و يرده ما تقدم من قوله (عليهم السلام) في ما تقدم «يستقرض على الله و على رسوله، و أنه ينتظر رزق الله» و كذا ظواهر أخبار الجواز لإطلاقها في ذلك.
(1) التهذيب ج 6 ص 194.