و قد قال على (عليه السلام) لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها و يوضع عنه من ثمنها بقدر عيب ان كان فيها». و ما روياه فيهما أيضا عن عبد الملك بن عمرو (1) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها و له أرش العيب، و ترد الحبلى و يرد معها نصف عشر قيمتها». و زاد في الكافي قال: و في رواية اخرى «ان كانت بكرا فعشر ثمنها، و ان لم تكن بكرا فنصف عشر ثمنها». و ما رواه في التهذيب عن فضيل مولى محمد بن راشد (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل باع جارية حبلى و هو لا يعلم، فنكحها الذي اشترى، قال: يردها و يرد نصف عشر قيمتها». و رواه بسند آخر صحيح (3) مشتمل على إرسال ابن ابى عمير عن سعيد بن يسار عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله. و بإزاء هذه الاخبار ما يدل على معارضتها فيما دلت عليه من وجوب رد نصف العشر. و منها ما رواه في الفقيه و الشيخ في التهذيب عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يشتري الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى قال: يردها و يرد معها شيئا». و ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن محمد بن مسلم (5) عن أبى جعفر (عليه السلام) في الرجل يشتري الجارية الحبلى فينكحها و هو لا يعلم؟ قال: يردها و يكسوها».
(1) الكافي ج 5 ص 214 و فيه (بن عمير) التهذيب ج 7 ص 62.