قال: «أيما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عواز لم يتبرأ إليه منه و لم يبرأ به و أحدث فيه بعد ما قبضه شيئا و علم بذلك العور أو بذلك العيب انه يمضى عليه البيع و يرد عليه بقدر ما ينقص ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به». و ما رواه في الكافي عن أبى صادق (1) قال: «دخل أمير المؤمنين (عليه السلام) و رواه الصدوق مرسلا قال دخل أمير المؤمنين (عليه السلام) سوق التمارين فإذا امرأة قائمة تبكي و هي تخاصم رجلا تمارا، فقال لها: مالك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين اشتريت من هذا تمرا بدرهم فخرج أسفله رديا و ليس مثل هذا الذي رأيت فقال له.
رد عليها، فأبى حتى قال له ثلاث مرات فأبى، فعلاه بالدرة حتى رد عليها، و كان (عليه السلام) يكره أن يجلل التمر.». و ما رواه المشايخ الثلاثة عن ميسر بن عبد العزيز (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل اشترى زق زيت فوجد فيه درديا فقال: ان كان ممن يعلم ان ذلك يكون في الزيت لم يرده عليه، و ان لم يكن يعلم أن ذلك يكون في الازيت رده عليه». و ما رواه في التهذيب عن جعفر بن عيسى (3) قال: «كتبت الى أبى الحسن (ع) جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد، فينادي عليه المنادي فإذا نادى عليه بريء من كل عيب فيه، فإذا اشتراه المشترى و رضيه، و لم يبق إلا نقده الثمن فربما زهده فإذا زهد فيه ادعى فيه عيوبا و أنه لم يعلم بها فيقول له المنادي: قد برئت منها، فيقول له المشترى: لم أسمع البراءة منها أ يصدق فلا يجب عليه الثمن، أم لا يصدق فيجب عليه الثمن؟ فكتب (عليه السلام): عليه الثمن».
(1) الكافي ج 5 ص 230 الفقيه ج 3 ص 172 الرقم 2.