و على الثاني في الجملة ما رواه في الكافي عن داود بن فرقد (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر و ليس بها حمل، قال: ان كان مثلها تحيض و لم يكن ذلك من كبر، فهذا عيب ترد منه». و رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب. و للمشتري الخيار بين الرد و القبول مع الأرش في صورة الجهل بالعيب عند الشراء، و يسقط الرد خاصة دون الأرش بالتصرف في المبيع، سواء كان قبل علمه بالعيب أم بعده، و سواء كان التصرف ناقلا للملك أم لا، مغير اللعين أم لا. و نقل عن ابن حمزة أنه إذا تصرف المشترى بعد العلم بالعيب سقط الرد و الأرش معا، و هو مردود بالاخبار الاتية، و كذا يسقط الرد خاصة دون الأرش بحدوث عيب بعد القبض، فإنه مانع من الرد بالعيب السابق، و يسقطان معا بالعلم بالعيب قبل العقد، فان قدومه عليه عالما به رضى بالعيب. و كذا يسقطان بالرضا به بعده، و في حكمه إسقاط الخيار و كذا يسقطان ببراءة البائع من العيوب، و الأصل في بعض هذه الأحكام الاخبار الجارية في هذا المضمار. و منها ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن عن جميل (2) عن بعض أصحابنا عن أحدهما- (عليهما السلام) «في الرجل يشترى الثوب من الرجل أو المتاع فيجد به عيبا، قال: ان كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه و أخذ الثمن، و ان كان خاط الثوب أو صبغه أو قطعه رجع بنقصان العيب». و ما رواه في الكافي و التهذيب (3) عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام)
(1) التهذيب ج 7 ص 65 الفقيه ج 3- 285 الكافي ج 5 ص 213.