الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 435 من 484

[صفحة 435]

للجارية انما هو المشترى، و مع هذا جعل هلاكها من البائع، و الحق في المسألة انما هو ما ذكره في المبسوط، و حمل كلامه في النهاية على ذلك مما لا يخفى بعده.

الثاني [النفقة مدة الاستبراء] قال الشيخ في النهاية و المفيد و ابن حمزة: النفقة مدة الاستبراء على البائع، قال في المختلف: و ليس بجيد، لأنها ملك المشترى و النفقة تابعة للملك انتهى و هو جيد، و نقل عنه ايضا القول بما ذهب اليه الشيخان، قال في الدروس: و النفقة على البائع مدة الاستبراء عند الشيخين، و الفاضل تارة يقول به بشرط الوضع عند عدل، و تارة يقول النفقة على المشترى، لأنها تابعة للملك. انتهى و هو ظاهر في اضطراب فتواه (قدس سره) في هذه المسألة.

الثالث [موارد سقوط الاستبراء] - قد عرفت آنفا انه يسقط الاستبراء في مواضع تقدم ذكرها إجمالا، و الواجب ذكرها مفصلا و بيان القول فيها مشروحا، فمنها الصغيرة و قد تقدم ذكر الأخبار الدالة عليها و ما فيها من الاشكال، و الجواب عن ذلك بما رزق الله سبحانه فهمه في هذا المجال. و منها اليائسة و قد تقدمت في جملة من الاخبار المتقدمة كصحيحة عبد الرحمن ابن أبى عبد الله (1) و قوله (عليه السلام) فيها «إذا قعدت عن المحيض أو لم تحض فلا عدة عليها». و نحوها رواية عبد الله بن عمرو مرسلة الصدوق، الا انه قد تقدم أيضا ما يشعر بالعدة عليها و على الصغيرة، مثل

رواية عبد الرحمن بن أبى عبد الله (2) «في الجارية التي لم تحض أو قعدت عن الحيض كم عدتها؟ قال: خمسة و أربعون ليلة».

و حملها بعض الأصحاب على الاستحباب، و حملها الشيخ على التي يخاف عليها الحبل، و ظني أن ما قدمناه في تأويلها أقرب، و بالجملة فإن هذه الرواية على ظاهرها مخالفة للأصل و الشهرة بل الإجماع في الصغيرة و الروايات المتقدمة، مضافا الى ضعف سندها. و منها ما لو أخبر البائع بالاستبراء مع كونه ثقة، و هو المشهور خلافا

(1) التهذيب ج 8 ص 172.
(2) التهذيب ج 8 ص 172.
التالي صفحة 435 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...