الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 434 من 484

[صفحة 434]

(عليه السلام): ان هذه باعتبار عدم معلومية البلوغ و عدمه محل إشكال، و أمرها شديد، سيما إذا كان مثلها و من هو في قدر جثتها و صورتها يحصل له الحمل، فالواجب استبراؤها إذا كانت بهذه الكيفية، و حينئذ فيمكن حمل الخبرين المشار إليهما على من كانت كذلك، و قوله فيهما جارية «لم تحض» اى لم يعلم بلوغها بالحيض، و لكنها محتملة للبلوغ و عدمه بالسن، فأجاب (عليه السلام) بأن هذه من حيث احتمال البلوغ و عدمه أمرها شديد، الا انه حيث كان الأصل عدم البلوغ حتى يتحقق، فلا بأس لو جامعها، لكن الاحتياط في العزل عنها حتى يستبرئها، و في خبر ابى بصير إنما أمر بالاستبراء من حيث ان مثلها تعلق، فهو قرينة على احتمال البلوغ، و مرجح له و يعضده ما تقدم في

رواية منصور بن حازم من قوله «سألته عن عدة الأمة التي لم تبلغ المحيض و هو يخاف عليها؟ فقال: خمسة و أربعون ليلة»،.

و نحوها رواية ربيع بن القاسم، فإنهما ظاهرتان في عدم تحقق البلوغ، إلا أنهما محتملة له احتمالا قريبا حسبما ذكرناه في رواية أبي بصير المذكورة، و نحو هذه الروايات في ذلك مفهوم صحيحة الحلبي المتقدمة.

فرعان الأول [ملكية الجارية في زمان الاستبراء] - قال الشيخ في النهاية و الشيخ المفيد: إذا اشترى جارية و عزلها عند انسان للاستبراء كانت من مال البائع إذا هلكت في مدة الاستبراء ما لم يحدث المبتاع فيها حدثا، فإن أحدث كان تلفها منه. و قال في المبسوط: و ان جعلت عند من يثق به جاز، فان هلكت فان كان المشترى قبضها ثم جعلت عند عدل فمن ضمان المشتري، لأن العدل و كيله، و لو سلمها البائع للعدل قبل قبض المشترى بطل البيع، و اختاره ابن إدريس قال العلامة في المختلف بعد نقل ذلك: و لا أرى بينهما تنافيا، فان كلام النهاية قد يحمل على هذا.

أقول حمل كلام النهاية على هذا تعسف ظاهر، فان كلامه ظاهر في ان المودع

التالي صفحة 434 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...