الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 409 من 484

[صفحة 409]

على اجزاء المبيع، و يلغو التعيين، فلو فرضنا أن الحيوان كملا قيمته عشرة دراهم و قيمة ما استثنى درهمان كان شريكا بالخمس و ثانيها صحة البيع و الاستثناء و انه يكون له ما استثنى، و هو قول الشيخ المفيد و السيد المرتضى و ابى الصلاح، و ابن الجنيد و ابن إدريس، و علل بأنه استثنى شيئا معلوما من معلوم، و عقد البيع غير مانع من اشتراط ما هو معلوم، لقوله (عليه السلام) «الشرط جائز بين المسلمين». و ثالثها- بطلان البيع بهذا الاستثناء لأدائه إلى الضرر و التنازع، لأن المشتري قد يختار التبقية و فيها منع البائع من الانتفاع بما في تملكه، و جاز أن يؤل حاله الي نقص أو عدم الانتفاع به، بجواز موته، و ان اختار البائع الذبح لأجل أخذ ما شرطه كان فيه منع لتسلط المشترى على ماله، كالانتفاع به في نفسه كالانتفاع بظهره و لبنه و نتاجه، و هذا القول نقله ابن فهد في المهذب و لم أقف على قائله. و رابعها ما اختاره العلامة في المختلف و شيخنا الشهيد الثاني في المسالك من البطلان، الا ان يكون مذبوحة أو اشتراها للذبح، فإنه يجوز الاستثناء، قال شيخنا المشار إليه في المسالك بعد ذكر عبارة المحقق المشار إليها آنفا: لم يفرق بين المذبوح و ما يراد ذبحه و غيره، و هو أحد الأقوال في المسألة، لإطلاق الرواية، الا أن المستند ضعيف، و الجهالة متحققة، و الشركة المشاعة غير مقصودة و القول بالبطلان متجه، الا ان يكون مذبوحا أو يراد ذبحه، فيقوى صحة، الشرط. انتهى.

أقول: لا يخفى أن إلا وفق بالقواعد الشرعية هو القول الرابع لما ذكره في المسالك، و يمكن أن يحمل عليه القول الثاني، فإن ظاهر عبارة الشيخ المفيد هو كون الشرط المذكور انما هو فيما يراد ذبحه، حيث قال: لا بأس أن يشترط البائع على المبتاع شيئا يستثنيه مما باعه، مثل ان يبيعه شاة و يستثني عليه جلدها أو رأسها بعد الذبح. و يمكن حمل إطلاق كلام غيره على ذلك أيضا، الا ان ظاهر كلام ابن إدريس العموم، و يؤيده انه يبعد استثناء الرأس و الجلد فيما لا يراد ذبحه، إذ لا ثمرة

التالي صفحة 409 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...