أقوال، أحدها- ما ذكر هنا، و هو صحة البيع و أنه يكون شريكا بقدر قيمة ثنياه و به قال الشيخ في النهاية (1) و المبسوط و الخلاف، و ابن البراج و العلامة في الإرشاد، و نسبه المحقق في كتابيه إلى رواية السكوني مؤذنا بنوع توقف فيه. و الرواية المشار إليها هي ما رواه الشيخ عن السكوني (2) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «اختصم الى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلان اشترى أحدهما بعيرا و استثنى البائع الرأس و الجلد، ثم بدا للمشتري أن يبيعه، فقال للمشتري:
هو شريكك في البعير على قدر الرأس و الجلد». و رواه الكليني مثله أقول المراد بلفظ «المشتري الثاني» هو المشترى الثاني. و نحو هذه الرواية أيضا ما رواه الصدوق عطر الله مرقده في كتاب عيون أخبار الرضا بأسانيد ثلاثة (3) عنه عن آبائه عن الحسين بن على (عليه السلام) «انه قال:
اختصم الى على (صلوات الله عليه) رجلان أحدهما باع الأخر بعيرا و استثنى الرأس و الجلد، ثم بدا له أن ينحره، قال: هو شريكه في البعير على قدر الرأس و الجلد». و علل أيضا بأن البائع قد قبض ما يساوى المبيع، و بقي من القيمة ما يساوى المستثنى، فيكون البائع شريكا بما يساوى المستثنى، لان اجزاء الثمن مقسطة
(1) قال الشيخ في النهاية: إذا باع الإنسان بعيرا أو بقرا أو غنما و استثنى الرأس و الجلد كان شريكا للمبتاع بقدر الرأس و الجلد، و نحوه كلامه في الكتابين الآخرين، و قال الشيخ المفيد: لا بأس أن يشترط البائع على المبتاع شيئا يستثنيه مما باعه، مثل أن يبيعه شاة و يستثني عليه جلدها و رأسها بعد الذبح، و نحوه عبائر من وافق الشيخ المفيد في ذلك، منه (رحمه الله).