الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 394 من 484

[صفحة 394]

وجوده غير معقول، بخلاف الشرط، و في الشرط أيضا تأمل، و الظاهر أنه يجوز و يؤل الى تقدير الوجود و السلامة، و لعل مثله إذا كان منضما و تابعا لا يضر، لعموم الأدلة و التراضي. انتهى.

قالوا. و لو لم يشترطه المشترى و احتمل وجوده عند العقد و عدمه- بأن ولدته في وقت يحتمل كونه عند البيع موجودا و عدمه- فهو للمشتري، لأصالة عدم وجوده سابقا، فلو اختلفا في وقت البيع كذلك قدم قول البائع بيمينه مع عدم البينة، و هو بناء على القول المذكور. و كذا لو شرطه فسقط قبل القبض أو بعده في زمن خيار الحيوان، فإنه يكون من مال البائع، فيرجع المشترى على البائع بنسبته من الثمن، بأن تقوم حاملا و مجهضا أى مسقطا لا حابلا، كما وقع في بعض العبارات كعبارة الشرائع و غيره، و لانه المطابق للواقع، و للاختلاف بين الحالين، فان الإجهاض في الأمة عيب ربما نقصت به القيمة، إذ هي في حال الإجهاض مريضة، فيرجع بنسبة التفاوت بين القيمتين كما تقدم تحقيقه. و الظاهر أنه لا خلاف في أن البيض تابع للبايض، لا كالحمل، بل هو للمشتري مطلقا، لانه تابع كسائر أجزائه، و لا يصح اشتراط البائع له على قول الشيخ في المبسوط و من تبعه، و بذلك صرح في الكتاب المذكور، فقال: لو باع البائض دخل البيض على طريق البيع و ان شرط لنفسه لم يجز، و رده المتأخرون بأنه شرط سائغ، و يؤيده أن ما ادعاه الشيخ من الجزئية و أنه كعضو من أعضائه قد عرفت ما فيه، فلا مانع من صحة الشرط المذكور.

التالي صفحة 394 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...