و في رواية كليب الأسدي (1) عن ابى عبد الله (عليه السلام) «إذا ملكت الأبوين فقد عتقا، و قد يملك اخوته فيكونون مملوكين و لا يعتقون». و اما ما ورد في رواية العبيد بن زرارة (2) قال: «لا يملك الرجل أخاه من النسب و يملك ابن أخيه» الحديث.
فقد حمله الشيخ على الاستحباب. و كذا ما رواه الصدوق عن سماعة (3) في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) «في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده؟ قال: لا يصلح له بيعه و لا يتخذه عبدا و هو مولاه و أخوه في الدين، و أيهما مات ورثه صاحبه الا ان يكون له وارث أقرب إليه منه». و ما رواه الشيخ في التهذيب عن سماعة (4) في الموثق ايضا قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يملك ذا رحم هل يحل له ان يبيعه أو يستعبده؟ قال: لا يصلح له أن يبيعه و هو مولاه و اخوه، فان مات ورثه دون ولده، و ليس له أن يبيعه و لا يستعبده». و الظاهر حمل الخبرين المذكورين على من لا ينعتق عليه من المحارم، كالأخ و العم و نحوهما، و المراد حينئذ كراهية بيعه و استخدامه، لا أنه ينعتق عليه بقرينة قوله في الخبر الثاني «فان مات ورثه دون ولده» إذ لا يمكن هذا الا مع بقاء المالكية. و يمكن حمل النهي في الخبر الأول على الأعم من الحرمة و الكراهة، فيكون شاملا للعمودين و نحوهما من النساء المحارم، الا أن ظاهر قوله هو (مولاه) الى آخر الخبر مما يعضد المعنى الأول، فإن حاصله أنه مولاه، اى وارثه، و الميراث في موت العبد ظاهر، و في موت الحر إذا لم يكن له وارث حر، فإنه حينئذ يشترى و يورث، الا أن يكون له وارث أقرب، فإنه حينئذ يشترى الأقرب. و كيف كان فان الحكم المذكور لاتفاق الأصحاب عليه، و تكاثر الاخبار
(1) التهذيب ج 8 ص 241.