قدر ما فيه، لأنه حينئذ غير موزون و مكيل، فيكفي فيه المشاهدة، و كذا يجوز بيعه قصيلا اى يباع بشرط القطع، لعلف الدواب و نحوه، و حينئذ فإذا باعه كذلك وجب على المشترى قصله حسب الشرط، فلو يقصله تخير البائع بين قصله و تفريغ أرضه منه، لانه ظالم «و لا عرق لظالم» (1) و بين تركه و المطالبة بأجرة الأرض عن المدة التي بقي فيها بعد إمكان قصله مع الإطلاق، أو المدة التي تراضيا على اشتراطها للقصل مع التعيين. و لو وقع الشراء لأجل الفصل قبل أو ان قصله، وجب على البائع الصبر إلى أوانه مع الإطلاق، أو الى المدة المعينة ان وقع التعيين، و مقتضى إطلاق كلام الأكثر جواز تولى البائع القطع مع امتناع المشترى، و وجوبه عليه و ان قدر على الحاكم، و رجح بعضهم توقفه على اذن الحاكم، حيث يمتنع المشترى ان أمكن وجود الحاكم، و الا جاز له مباشرة القطع دفعا للضرر، أو إبقاؤه و المطالبة بأجرة الأرض كما تقدم. و الذي وقفت عليه من الاخبار في هذا المقام ما رواه ثقة الإسلام و الشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر ثم تتركه حتى تحصده إن شئت أو تعلقه من قبل ان يسنبل و هو حشيش، و قال: لا بأس ايضا ان تشترى زرعا قد سنبل و بلغ بحنطة». و عن حريز عن بكير بن أعين (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أ يحل شراء الزرع الأخضر؟ قال: نعم لا بأس به». و بالإسناد عن حريز عن زرارة (4) مثله، «و قال: لا بأس ان اشترى الزرع
(1) المستدرك ج 3 ص 149.