الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 305 من 484

[صفحة 305]

المسألة السادسة [في حكم ابتياع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة خاتم]

- قال الشيخ في النهاية (1) لا بأس أن يبيع درهما بدرهم و يشترط معه صياغة خاتم، أو غير ذلك من الأشياء، و قال ابن إدريس:

وجه الفتوى- بذلك على ما قاله (رحمه الله)- أن الربا هو الزيادة في العين إذا كان الجنس واحدا، و هنا لا زيادة في العين، و يكون ذلك على جهة الصلح في العمل فهذا وجه الاعتذار له إذا سلم العمل به، و يمكن أن يحتج على صحته بقوله- (تعالى)- (2) «وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا»، و هذا بيع، و الربا المنهي عنه غير موجود هيهنا، لا حقيقة لغوية، و لا حقيقة عرفية و لا شرعية.

أقول: الأصل في هذه المسألة ما رواه

الشيخ عن أبى الصباح الكنائي (3)

(1) أقول قال في النهاية السيوف المحلاة و المركب المحلاة إذا كانت محلاة بالفضة و علم مقدار ما فيها جاز بيعها بالذهب و الفضة، فإن بيع بالفضة فيكون ثمن السيف أكثر مما فيه من الفضة، و ان لم يعلم مقدار ما فيها و كانت محلاة بالفضة فلا تباع الا بالذهب، و ان كانت محلاة بالفضة و أراد بيعها بالفضة و ليس لهم طريق إلى معرفة مقدار ما فيها فليجعل معها شيئا آخر، و يبيع حينئذ بالفضة إذا كان أكثر مما فيه تقريبا، و لم يكن به بأس، و قال ابن إدريس بعد نقل ذلك: ولى فيه نظر، و لم يبين وجه النظر، قال في المختلف بعد نقل ذلك: و الحق أن الفضة ان علم مقدارها جاز بيعها بأكثر منها، ليحصل من الثمن ما يساوى المقدار من الحلية في مقابلته، و الزيادة في مقابلة السيف، و ان لم يعلم بيعت بثمن غير الفضة أو بالفضة مع علم زيادة الثمن، أو يضم الى الثمن شيئا فيكون الفضة في مقابلة السيف، و المضموم في مقابلة الحلية لانتفاء الربا انتهى. و هو جيد.

منه (رحمه الله).

(2) سورة البقرة الآية- 275.
(3) التهذيب ج 7 ص 110.
التالي صفحة 305 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...