فروع
الأول [لو قبض البعض] - قالوا: لو قبض البعض صح فيما قبض حسب، و بطل في غير المقبوض، و يتخير كل منهما في فسخ المقبوض و إمضائه لتبعيض الصفقة ان لم يكن حصل منهما تفريط في تأخير القبض، و الا فلا، و لو اختص أحدهما بعدم التفريط اختص بالخيار.
أقول: قد تقدم
في صحيحة الحلبي (1) «في الرجل يبتاع من رجل بدينار هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا و يترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ منه ورقا أو بيعا قال: ما أحب أن أترك شيئا حتى آخذه جميعا فلا يفعله». و ظاهر الخبر مع صحة سنده بطلان المعاملة من رأس، لا الصحة في النصف و التخيير في الباقي كما ذكروه.
الثاني [لو وكل أحدهما في القبض عنه] - قالوا: لو وكل أحدهما في القبض عنه فقبض الوكيل قبل تفرقهما صح، و لو قبض بعد التفرق بطل، قال في المسالك: الضابط في ذلك أن المعتبر حصول التقابض قبل تفرق المتعاقدين، فمتى كان الوكيل في القبض غير المتعاقدين، اعتبر قبضه قبل تفرق المتعاقدين، و لا اعتبار بتفرق الوكيلين، و متى كان المتعاقدان وكيلين اعتبر تقابضهما في المجلس، أو تقابض المالكين قبل تفرق الوكيلين، و بنحو ذلك صرح المحقق الثاني في شرح القواعد.
الثالث [إذا اشترى دراهم بدنانير، ثم اشترى بها دنانير قبل القبض] - المشهور بين الأصحاب أنه إذا اشترى الإنسان دراهم بدنانير، و قبل قبض الدراهم من البائع اشترى بها دنانير لم يصح الثاني، لأن ذلك العوض في الصرف موقوف على التقابض، و لم يحصل فيكون قد باع ثانيا ما لم يملكه، و حينئذ
(1) الكافي ج 5 ص 247 التهذيب ج 7 100.