أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يباع مختومان من شعير، بمختوم من حنطة (و لا يباع) الا مثلا بمثل و التمر مثل ذلك، قال: و سئل عن الرجل يشتري الحنطة فلا يجد عند صاحبها الا شعيرا أ يصلح له أن يأخذ اثنين بواحد؟ قال: لا، إنما أصلهما واحد» و زاد في الكافي «و كان علي (عليه السلام) يعد الشعير بالحنطة». و عن هشام بن سالم (1) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سأله رجل عن الرجل يبيع الرجل الطعام الأكرار، فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه، فيقول له خذ منى مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستو في ما نقص من الكيل؟ قال: لا يصلح لأن أصل الشعير من الحنطة، و لكن يرد عليه من الدراهم بحساب ما نقص من الكيل» (2). و عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله (3) في الصحيح قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أ يجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ فقال: لا يجوز الا مثلا بمثل ثم قال: ان الشعير من الحنطة».
أقول: لعل الوجه فيما اشتملت عليه هذه الاخبار من أن الشعير من الحنطة و أن أصلهما واحد، هو ما رواه
الصدوق بإسناده (4) «أن على بن أبى طالب (عليه السلام)
(1) الكافي ج 5 ص 187 التهذيب ج 7 ص 96.