الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 231 من 484

[صفحة 231]

«إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم». و الحنطة و الشعير مختلفان صورة و شكلا، و لونا و طعما، و إدراكا و حسا، ثم أطال بما لا يرجع الى طائل و لا يعود الى حاصل. و جوابه فيما ادعاه من الإجماع المعارضة أولا بدعوى الشيخ الإجماع- في الخلاف- على خلاف ما ذكره، و ثانيا المنع من الإجماع الذي يدعيه لما عرفت، فإنه لم يذهب الى ما ذهب اليه الا ابن الجنيد و ابن أبى عقيل، و من عداهما من المتقدمين فهو اما مصرح بكونهما جنسا واحدا في هذا الباب، أو أنه لم يتعرض لذكرهما، و ان ذكروا أن مع اختلاف الجنس يجوز البيع كيف اتفق.

فالعمل عندنا على الاخبار الواردة في المقام السالمة من المعارض، و رده لها بأنها أخبار آحاد مردود، بأن الواجب عليه- مع رد هذه الاخبار و نحوها من اخبار الشريفة الواردة في جملة الأحكام- هو الخروج من هذا الدين و هذه الشريعة إلى دين آخر، و شريعة أخرى، و تعلقه بالإجماع تعلق بما هو أوهن من بيت العنكبوت و انه لأوهن البيوت، كما تقدم تحقيقه في مقدمات الكتاب في مجلد كتاب الطهارة (1) و في باب صلاة الجملة. و أما الاخبار الدالة على ما قلناه فمنها ما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله مراقدهم) عن أبى بصير (2) و غيره في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «الحنطة و الشعير رأسا برأس (لا يزداد) واحد منهما على الأخر». و ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (3) عن

(1) ج 1 ص 35.
(2) الكافي ج 5 ص 187 التهذيب ج 7 ص 95 الفقيه ج 3 ص 178 في الكافي و الفقيه. (لا يزاد).
(3) الكافي ج 5 ص 187 التهذيب ج 7 ص 94 (و ليس فيه كلمة لا يباع).
التالي صفحة 231 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...